احترسوا من الكلاب السعرانة
كتبهاالدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 11 مارس 2007 الساعة: 05:05 ص
داء الكــلِب ـبشكله التقليدي المتعارف عليه طبياًـ ليس بالقطع هو الوحيد. مظاهر السـعـرنة أكثر في الواقع من أن تحصى أو تعد. الشوارع تعج بالكلاب السعرانة
الدكتور أحمد يونس يعلق على ناصية الوطن هذه اللافتة: ( احترسوا من الكلاب السعرانة ) هناك رصاصات تقتل، ورصـاصـات تمنح الخلود لمن يطلقها، أو لمن تستقر في صدره. هناك رصـاصـات تخــلص البشــر من عدو للبشر ، ورصـاصـات تحرم الحياة من صديق للحياة. هناك رصاصات تسدل الســتار على عـصـر يلفظ أنفـاسـه الأخيرة،ورصاصات تفتتح تاريخاً على وشك أن يخـفق قــلبـه بالدقات الأولى. ما يحدث عادةً إزاء إشكاليات من هذا القبيل هو أن يختلف الناس ـفيما بينهمـ حول المكانة التي تليق بهذه الرصاصات أو تلك. هل هي منصة التكريم أم قـفص الاتهام؟ كذلك فقد يختلفون ـأيضاً فيما بينهمـ حول أيهـمـا الأجدر بأكاليل البطولة أو تيجان العار. القاتل أم القتيل؟ أم أن كليهما ـكما قد يتضح أحياناً مع تراكم الأيام على الأيامـ لا يستحق حتى مـجـرد التذكر؟ الثابت هو أن هناك كــلمات في مقدورها أن تصنع هذا كــله. في مقدورها أن تقتل أو تمنح الخلود. في مقدورها أن تكون إضـافةً إلى حساب الحياة أو خَصماً من رصيد البشر. في مقدورها أن تسـدل الستار على عـصـر أو تفـتحـه على تاريخ آخر جديد. كــلمــات أقوى كثيراً من الرصاص. إلا أن الرصاصات أو الكـلمـات على حد سواء، تظل ـعلى قسوتهاـ مـجـرد دعابةٍ طفولية بالقياس إلى تأثير العض. وعلى الرغم من كـل ما قلتـه أو كتبتـه مراراً عن الكلاب الســعرانة، فإنني ما أزال أسيراً لهذا الشـعور النازف باللاجدوى، خاصة كلما ترسخت داخــلي القـناعـة بأن الـنــاس لا يتقيدون بالحد الأدنى من دواعي الحذر. وعلى مدى سنوات العمر، تصـورت دائماً أن الكاتب الجدير حقاً بهذه التسمية ليس ضمير عصره فحسب. إنما هو كذلك عـقله الباطن. الأمر الذي يفرض عليه ـفي ظــل ظــروف كهذهـ أن يلعــب دور صفـارة الإنذار، وهو ما لا يسعفني كل ما في اللغة من إمكانيات ـأحياناًـ لتحقيقه. ومع هذا، لا أتوقف عن المحاولة. كالكلاب السعـرانة هي أنظمة الحكم الدكتاتورية. ليس فقط لأن النـزوع الغــريزي إلى التوحش هو الذي يحركها. إنما أيضاً ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ لأنها تشكل في منحنى الارتقاء البيولوجي طفرة واسعة إلى ما وراء الوراء. بالضبط كالكلاب السعـرانة هي كل الأنظـمـة الشـمـولية بغض النظر عن طبيعة الشعارات التي تروج لها أو ماركة الوهم الذي تدفع ضحاياها إلى تعاطيه، خاصة في تلك الدول حيث تنحاز القوانين إلى العاض على حساب المعضوض.وقد ثبت بالدليل العلمي أن الـذئب يحتل مرتبة بالغة التدني بالمقارنة مع الكلب في سـلم التطور. كذلك فلقد ثبت بالدليل العلمي أن الكلب يصبح سعراناً حين يتعرض إلى عضة ذئب. الفـيروس المــدمــر ـالذي يسري مع هذه العضة الانتكـاسية في عروق الكلب المسالم غالباً،ليضرب مراكز المــخ في دماغهـ هـو المـسـئول الأول ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ عن تلك السقطة الفجائية المرعبة في ليل الاستذئاب. يكون الكــلب المنزلي أو الضــال قد أصبح سعراناً بالفعل عندما ـبدلاً من النباحـ يعوي، مـطـلقـاً تلك الصـرخـات النحــاسـية المـتقـطعـة التي تغمس الخــبـز الشــمســي على طبليات الفقراء بملح الكوابيس، كلما بدا أن تلك المخلوقات الشبقة إلى تقطيع الشفاه أو فقء العيون آخذةٌ في الاقتراب. وعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن إغارة الذئاب على النجوع القريبة من المناطق الجبلية أو البـلدات الصغيرة المـسكــونة بالهلع، ما هو إلا محاولةٌ من الطبيعة الهوجاء، لاستدراج العالم مرةً أخرى إلى التردي في ظلمات البدائية. يكون كـلب الفلاح أو البدوي الذي يحرس الفراخ أو الغــنم من الذئاب قد أصبح هو الخطر الأول عليها،عندما يكاد يقتله ـبالضبط كالذئابـ نـوع من التعطش الذي لا يكفيه المـاء ليرتوي، فيستعيض عنه بالدم، أو عندما يعتريه ـبالضبط أيضاً كالذئابـ خوف جنوني من ظله الذي يتصور هو أنه يلاحقه عامداً أينما ذهب، وقد سيطر عليه هاجس ـيأبى الانصرافـ بأنه سينتهي ـلا محالةـ بافتراسه. خوف جنوني من النار التي يتدفأ عليها القرويون أو المهمشون في عشوائيات المدن الأشـبه بمعسكرات الاعـتقـال، أو في مواجهة الضوء الغائم الذي يتسرب من نـوافـذ عــشـش الصــفـيح. ما يدفع إلى التأمل حقاً هو أن الإنسان ـإذا عضه كلب مسعورـ بدأ في المشي على أربع، فضلاً عن ظهور سائر الأعراض الغريبة الأخرى عليه. عندئذ، يكون الإنســان هو أيضاً قد هوى في الفراغ نحو عصر الاسـتذئاب. وعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن داء الكــلِب ـبشكله التقليدي المتعارف عليه طبياًـ ليس بالقطع هو الوحيد. مظاهر السـعـرنة أكثر في الواقع من أن تحصى أو تعد. إلى درجة أن حصرها أو الشروع في تبويبها ضمن دفاتر منتظمة حـسـب التصنيف الدولي،أو من حيث سرعة انتشار العدوى أو مدى قدرة الفــيـروس المهاجم عـلى التحــوصــل داخل تلافيف المــخ، يتجاوز إلى غـيـر مـا حــد المرحلة المتواضعة التي توقف عندها ذكاء أو ثقـافـة الأســرة الحاكمة، أو تجـمعات الصديد المُفَيرسة التي تكونت في كنفها. علاوة على أنه يظل خارج دائرة اهتمـامـات المسئولين عن الصحة في مصر، لاسيما أن هؤلاء من أبرز القياديين الذين يقررون ـمع بقية أفراد العصابةـ ما هي الأوبئة الجديدة التي سيسمحون على المدى القصير أو المـتوسـط بـأن تتفشى في هذا البلد، بحيث تضاف على الفور إلى تلك المتوطنة أصلاً منذ آلاف السنين. لاسيما أن الأمر ـكما هو الحال في إنفلونزا الطــيـور أو التهاب الكـبد الوبائي أو جــنـون البقـر أو الكوليرا الكـامنة التي أصبحت تطل برأسها من يــوم إلى آخرـ يخضع إلى خطة مدروسة تأخذ في اعتبارها أن الأرباح التي تجنيها الطبقة الســعـرانة من جـراء هذه السياسة تقدر بالمليارات. الحكاية ليست لعبةً إذن. وعلى عكس ما يردده الانهزاميون من دعاة التشكيك، فلقد حقق أبطال العض إنجازات تاريخية كبرى، عندما تمكنوا ـبفضل المبيدات المسـرطنة أو أكـياس الدم المـلوثـ من تحويل أمــراض فرديةٍ ـكانت نادرة حتى عهد قريبـ إلى أوبئةٍ مـقـيمـة تفتك بالملايين. بالفعل تمكن أبطــال العض من تحقيق إنجازات تاريخية كبرى ـبفضل جرائم القتل الجماعي عن طريق العــبـاراتـ عندما استطاعوا إنشاء ســوق حرةٍ تحميها كلاب الدكتاتور السعرانة، ليطرحوا من خلالها في البورصة أرواح البشر بالتواطؤ مع مــافــيا التـأمــين على البواخر الغارقة بكل من عليها.قطعان العضـاضـين من الكلاب السـعـرانة المعـدلة تختلف عن السلالات التقليدية في أنها ـبالإضافة إلى الأجسادـ أصبحت تغوص بأنيابها في مساحات البهجة أو الشجن أو مواطن الحلم أو التذكر أو القدرة على العشق. وعلى الرغم من اتسـاع دائرة التـلون الذي انضم إلى صفاتها المكتسبة العديدة الأخرى، فإن أنواع السـعـرنة ـالتي أصبحت بالفعل أكثـر من الهم على القلبـ ليست بعيدة عن خــصــية الاستشعار مـن عـلى بـعــد التي يتمتع بها المتبحرون في طبائع البشر.الشوارع تعج بالكلاب السعرانة، ولا يمنع العـين الخــبيرة من أن تمـيزها سوى الاعتياد. تراها العين الخبيرة ـالتي تصر على الاحتفاظ بالدهشةـ فيمن يغشون الأدوية أو دعـامـات القلب أو لبـن الأطفال أو فـلاتر أجهزة غسيل الكــلى بالمستشفيات الميري، أو في الجـراء الخـصـية الـمــدربـة أكاديمياً على تعذيب الفريسة داخل سلخــانات الشرطة . تراها في جلادي محاكم التفـتيش أو كــتاب المـرحـلة من باعة الوهم أو لصـوص الأقــوات أو الـوزراء العـضــاضين الذين يتوقــون إلى ممارسة النهش. تراها في أصحاب الأيدي المتوضئة بالدم أو حاخامات التكفير أو أدعــياء الذود عن الفضيلة من أشــباه الرجال الذين يحشون الأفواه ـما أن ينطلق مدفع الإفطـارـ بنهود النساء أو أفخاذهن، أو بأشلاء الغلمان أيضاً إذا اقتضت الضرورة. وقد تبلغ الســعــرنة مداها في امرأة أمــير نفــطــي منحرفة، تحمل في جيناتها كــل عُقد الجواري، فـإذا بالعدوى تنتقل منها هي مباشرة،لا إلى المشوهين سادياً الذين يقومون على حراستها فقط، ولا إلى أصحاب الذمم المعضوضة الذين يطرمخون على جرائمها فحسب، بل أيضاً إلى الكلاب التي تسير في إثرها أينما ذهبت. ترافقها إلى دورة المياه أو مخدع الزوجية أو الجـارسونيرا التي استأجرتها بـاسم مـسـتعـار حتى تختلي فيها ـلحكمةٍ ماـ مع المحرومين ـذكوراً كانوا أو إناثاًـ من صغار السن. سماسرة الأغذية الفاسدة أو الأســلحــة التي لا تطلق النار إلا على المواطنين. ملوك البزنسة الذين يتاجرون في الأعضاء البشرية أو يبيعون ثـروة مصر من الغاز الطبيعي إلى العدو برخص التراب. جنرالات لاظوغلي الذين يلفقون القضايا أو يبعثون بالأبرياء إلى حبل المشنقة أو يعضعضون في صـناديق الانتخـاب الزجـاجـية بأنيابهم الحادة تلك التي تلطخت بالحبر الفسفوري. هؤلاء أو أولائك جميعاً، ما كانوا ليتصرفوا بهذه الخسة، لو لم تتمكن فــيروســات السـعـرنة من إتلاف معظم الخلايا الآدمــية داخل أدمغتهم. الكلب الســعـران لا يفصح عادةً عن هـويته. لا يفاخر بأعداد الجماجم أو الرقاب التي ثقبها بأنيابه النهمة إلى اللحم البشري. الكلب الســعـران لا يتحدث عادةً عن غزواته العاطفية مع الكائنات المعضوضة. لا يتسامح مع الذين يتصور أنهم يعرفون، أو حتى مع الذين يشك في أنهم يشكون. هؤلاء ـبالتحديدـ يجري وضـع أسمائهم ـتلقائياًـ ضمن قوائم المــزات التي لا تصلح بدونها حـفـلات التمـزيق الجـماعي الأسطورية. أولاد الـذوات الجـدد الذين يراعون إقـامـة مـثـل هذه المهرجانات بشكل دوري، أصبحوا يجدون فيها فرصة سانحة ليتنافسوا على حـظوة الدكتاتور. البعض يهيمون شوقاً إلى أن يشاركهم هذه اللحظات الحضارية السعيدة سـفـراء الدول الحـليفـة بالقاهرة، إيماناً منهم بأن مـناسـبات كهذه لا بد أن تؤدي إلى تحسين صورة مصر في الخارج. بدليل أن هؤلاء الخواجات من ذوي المواقع الاستخباراتية الخطيرة بالسلك الدبلوماسي، غالباً ما يرددون بعــربي مكسر، على حــين يبدون منهمكين في إخراج بقـايا الغضاريف أو الصمامات المحشورة بين الضروس: سفرة دايمة! الكلب الســعـران بطبيعة تكوينه يفضل ـعلى سائر الأطعمة الشهية الأخرىـ مـذاق المنتمين إلى حـزب أعـداء النجــاح. يستمتع كثيراً بقرقشة الذين يحقدون على من أعطاهم الله من خيراته. أحياناً، يحلف على المصحف في قــنوات الرئيس التليفـزيونية أو صـحـفـه الملاكي أنه عامل ريجيم، وأن الضمانة الوحيدة لإنقاذ الانتخابات من عضة التزوير هي إبعاد القضاة عن الإشراف عليها، وأن مــن بـوسـعه استئصـال ظـاهـرة السـعـرنة هو نجل الرئيس، ولا أحد سواه. أحياناً، يبالغ في التظاهر بأنه نباتي. الخادمة السيرلانكية تضع أمامه في حضور وسائل الإعلام طــبق الخيار والبقدونس والطماطم والخـص والجرجـير، ليقول هو ناظراً إلى الكاميرا، والمسبحة تجري حباتها بين أصابعه: اللهم أدمها نعمة واحفظها من الزوال. لكنه ما أن يختلي بزملائه من أعضاء لجـنة السـياسـات حتى تستغيث صديقته الإسرائيلية بالإسعاف لأن قــلبه كاد يتوقف من التخـمـة. لم يكترث هذه المرة أيضاً بكلامها حين نبهت عليه ألا يمــلأ كـرشه بلحم القطاع العام دفعةً واحدة. قد يتنكر الكلب الســعـران في زي مستثمر يعد بوظائف فورية لكل العاطلين. قد يتنكر في زي صـحـفـي من بـتـوع الرئيس خاصمت شفتاه الابتســامـة لكي لا يلمــح أحـد أنيـابه. وعلى ما بات يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن استمراء السـعـرنة تصاعدياً على هذا النحو، لا بد أن يدفع بممارسيهاـ في لحظةٍ ما إلى ما وراء حدود منطق الحياة، وهو ما يجري منذ فترة طويلة على مرأى ومسمع من الجميع. لا بد أن يدفع بممارسيها نـحــو هستريا قطع الألسنة. هناك حيث الكلمة العليا دائماً لشريعة العض. هناك حيث تقضي قـوانين الخرائب بمعاقبة المنهوش، إذا ثبت أنه أصبح جــلداً على عظم. ولم يعد يبدو لمفترسه مشبِعاً. وعلى ما بات يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن الدكتاتور في النهاية ما هو إلا كــلب أصابه التوحش، وأن الفــيروس الذي استحكم داخل مراكز المــخ لديه، كان من النوع البالغ الشراسة، فأطلق أنيابه ـالتي هي أجهزة الأمن القمعيةـ في لحم الناس، ليطفئوا تعطشه الذي لا يرتوي إلى الدم، وهو ما يفسر خوفه الجنوني من خياله. كما يفسر هـذا الرعــب من النار التي يتدفأ عليها القرويون أو المهمشون في عشوائيات المدن الأشـبه بمعسكرات الاعـتقـال،أو في مواجهة الضوء الغائم الذي يتسرب من نـوافـذ عــشـش الصــفـيح. حالة السـعـار ـإذا بدأتـ لا يستطيع أحــد التنـبأ بموعد لنهايتها. وقد تستغرق ثلاثين عاماً أو أكثر. كما قد يحدث ـإذا استمرت الأوضاع على هذا المنوال لفترات طويلةٍـ أن تتوهم الطبقة الســعـرانة أن ما هي بصدده هو حقاً نظـام سياسي، تمكنت بفضل فـتاكـة أو فـهـلوة قـياداتهـا الرشــيدة من إرساء قواعده، وأن من يعتبرونه مـجـرد سـقـطـة انتكــاســية في سـلم التطور، وأن اسمه الإكـلينيكـي الوحـيد هـو: السعرنة، ما هم في الواقع إلا مجموعة من الحاقدين. لا أدري ـمنذ كم من الســنينـ شرعـت أنا شخصياً في تفحص جسدي يومياً على مرآة القلب. أتأمله كــل ليلةٍ قبل أن آوي إلى الفراش، لأحصي آثار هذه الأسنان الحادة المدببة التي انغرست في العنق أو الصدر، أو تلك الأنـيـاب الســناريـة الأشــبـه بمخالب الضباع،وقد غاصت بين شغاف الروح.المأساة الحقيقية تكمن في أن كــل الأمصال أو الكــمامات ما عادت تجدي، وأن الفــيروس المـدمـر ضــرب مراكز المــخ في أدمغة الطبقة الحاكمة بأكملها، وأن هناك من باعوا، بأوامر مباشرةٍ من الدكتاتور السـعـران، حتى عربات الكــلاب القـديمـة التي طالما حمت الناس من العض،ليشتروا بثمنها سيارات فارهةً يستقلها حضرات السادة الكــلاب المستذئبين. المأساة الحقيقية ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ تكمن في أن جميع المصابين بالسعار ما زالوا يحتفظون ـخارجياًـ بملامح البشر. هنا ـعلى وجه التحديدـ تكمن المأساة الحقيقية. هنا، على وجه التحديد. الكرامة / الثلاثاء 6 مارس 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 12th, 2007 at 12 مارس 2007 8:40 م
ما العمل عندما تشعر الواحدة بأنها كانت ضحية عضة فظيعة من أقرب الناس؟
أسماء عبد المجيد
مارس 13th, 2007 at 13 مارس 2007 4:24 م
كل ما ابتدي أهدى كده، أقرالك النوم يطير مع نيني. حرام عليك.
عزة يسري
مارس 13th, 2007 at 13 مارس 2007 5:17 م
تبقى الحروف عاجزة عن وصف إبداع فكرك وتألق قلمك. بسم الله ما شاء الله عليك. أرق التحايا لشخصك، ودمتم بخير. ويشرفني زيارتكم.
http://jena2006.jeeran.com
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 6:52 م
mja244@hotmail.com
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 1:39 ص
تسلم إيدك اللي بتكتب بيها يا راجل يا حر، وأنا كلما رأيتك في المظاهرات، أو قـرأت لك شيئاً في أي مكان، قلت لنفسي: الدنيا لسة حلوة، طول ما فيها حد زيك يا أسد.
سارة عبد الملاك. مصورة صحفية
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 3:00 ص
بطلوا بقى تهريج ومسخرة والشعب فاهم كل حاجة، وعارفكو على أصلكو، وعارف مين هو الرئيس ومين هو السيد جمال الشاب المثقف المتعلم. كفاية حقد وتشويه .
مواطن يتحدث باسم الشعب المصري
مارس 24th, 2007 at 24 مارس 2007 4:43 ص
اشــخــري يــا نــيــابــة!
مارس 26th, 2007 at 26 مارس 2007 11:38 م
شدي حيلك يا بلد!
مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 1:39 م
كل الناس اتسعرت حتى أقرب الناس. والجيران والحكومة والأخوات والأولاد وكل الناس. حاجة بشعة. الهم أخرجنا منها على خير.
صالح عواد. مدير عام بمؤسسة الأهرام
مارس 31st, 2007 at 31 مارس 2007 3:33 م
بل إن الوضع أسوأ من ذلك بكثير. حامد الشيشاني
أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 11:57 م
باين عليك من حركة كفاية والعالم الفاضية داهيااه. ما بلاش وجع دماغ بقى. الشعب المصري قال كلمته في الاستفتاء واختار طريق التعديلات الدستورية عشان يحمي نفسه من أمثالك. يا غجر يا بتوع المظاهرات وتعطيل المرور. بالزمة مش عيب على ناس في سنكو لما تعمل كده؟ سيبتو إيه للعيال الصايعين والأوباش اللي جايين من درب شكمبة؟ وكمان المدونة دي تقرف. وكلامها كله فارغ ومافيش أي حاجة عدلة فيها. هذا رأيي بصراحة والأجر على الله العلي العظيم. إنسان بيحب مصر
أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 7:30 م
واللهي كويس. يعني ممكن برضه يبقى فيه كلام كبير والرك على طيبة القلب، ولا إيه رأي حضرتك؟ شمشونة
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 10:19 ص
طب إيه الحل؟
أبريل 12th, 2007 at 12 أبريل 2007 5:09 ص
عضاضون ومعضوضون. هكذا هم الجميع الآن. إنه واقع يبعث على اليأس. مهما حاولنا أن نخففه أو نختلق أملاً كاذباً. سمير سيد أحمد
أبريل 17th, 2007 at 17 أبريل 2007 2:46 م
أنا فعلاً أصبحت أشعر أن الجسد ما عاد فيه موطئ لعضة كلب. تكسرت الأنياب على الأنياب. شكراً على المقال الشجاع. أشرف عبد الجليل. شاعر
أبريل 21st, 2007 at 21 أبريل 2007 3:02 ص
إنتو اللي كلاب سعرانة وضربها بالنار في الشوارع بقى واجب ومش عارف ليه الحكومة صابرة عليكو يا حوش يا ولاد الكلب ومافيش السلامه عليكو ما تستاهلوش يا جرابيع. مصري
مايو 8th, 2007 at 8 مايو 2007 6:33 ص
كيف يعرف الواحد أنه أصيب فعلاً بالسعرنة ولا لسة؟ وكيف يحمي نفسه من العدوى؟ أنت لم تجب على هذين السؤالين والحقيقة أنا أعذرك. فالإجابة صعبة جداً وأنا لا أعرف. مقال رائع ولو عرفت يوماً كيف نتجنب الفيروس الرهيب أرجو أن تقول لنا. خالد أبو بكر
يوليو 28th, 2007 at 28 يوليو 2007 7:14 ص
إفرض أننا احترسنا، فهل يكفي هذا لننجو؟ لا أظن. مديحة إبراهيم
يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 11:44 م
الحكاية وما فيها ان حكومتنا حرامية والناس عارفين وساكتين وده مش من دلوقتي إنما من أول الدنيا ما اتعملت والناس في مصر كده وكل الكلام ده نفخ في قربة مقطوعة أو تنفيس علشان الكتاب اللي زي حضرتك ما يطقوش من اللي بيحصل وبدال ما تنفقع مرارتهم مش كده برضه ولا انا غلطانة ولا إيه؟ طيب كفاية كده دلوقتي وبكره ولا بعده نكمل واديحنا بنتسلى وناخد وندي في الكلام لغاية ما ربنا يفرجها. انتصار عبد الحكيم
يناير 16th, 2008 at 16 يناير 2008 12:21 ص
تصدق بالله؟ جعلتني أخاف من المشي في الشوارع. أخاف على زوجتي وبناتي والناس المسالمة كلها. حقاً هناك كلاب سعرانة ومجرمون وشرطة ومغتصبون والحياة أصبحت في غاية الصعوبة والمخاطر شنيعة كأننا في غابة. أحمد عبد الهادي
يناير 23rd, 2008 at 23 يناير 2008 10:13 م
ما بلاش بقى الحنجوي ده. إحنا قلنا خلاص النيلة دي انتهت والدنيا اتغيرت ومافيش وجع دماغ تاني. أتاري لسة فيه ناس بتجعجع زي حضرتك كده.