هل هذا هو آخرة صـبرنا؟
كتبهاالدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 20 نوفمبر 2006 الساعة: 23:13 م
الدكتور أحمد يونس يكتب:
هل هذا هو آخرة صـبرنا؟
أراجــوزات على سنجـة عشرة. بالملابس الرسمية, أو الكاجـوال الذي ينم عن الرغبة في تمثيل دور المتبسط, تقليداً لما جاء في أحدث كتلوجـات إيف سان لوران, فإذا بالنتيجة صورةٌ كاريكاتوريةٌ من طبقة النبلاء المنقرضة في أوربا, كما يقدمونها هناك الآن مع المـارتيني المـغشوش في حانات البـغــاء المرخص. أراجــوزات بالآلاف, تتكاثر كأرانب الهندسة الوراثية في أنابيب الاستنساخ. لا أحد يدري لماذا أو كيف أو متى تسللت إلى الوظائف العليا بالدولة من القـمة إلى القاع, لتدير أخطـر شـئون الوطن. فهل هذا هو آخرة صـبرنا؟ هل هذا هو آخرة صـبرنا؟
كالكوميديا السوداء يبدو المشهد الغريب, كلما انتحلوا على الملأ شخصيات القادة المحنكين أو رجــال البــر والإحســان أو الذين ينحدرون من أصـول أرسـتقراطية أو من هم أدرى منا بمصلحتنا. المكـياج الثقـيل تذيبه الحرارة العالية المنبعثة من كشافات التصوير, فتظهر على حقيقتهـا الوجوه المبطنة بألياف الكـيزوفوستر التي تدخل أيضاً في صناعة خراطيم المطافي. البويات الزاعقـة الألوان, فضلاً عن مجموعة الإكسسوارات المساعدة الأخرى, كالسيجار أو الشعر المصبوغ أو النظـر من طرف العين, كما لو أن الواحد من هؤلاء يبحث عن الكائنات المتناهية في الصغر التي تتشرف بالحديث إليه, كاصطناع الأهمية أو القفا الملمع بورنيش البركـيه أو الكلام من الأنف أو التظاهر بتدوين الملاحظات أثناء الاستماع أو التباطؤ المتعمد في نطق الألفاظ, كلها فـشلت في مـداراة أن ما نراه أمامنا على المنصة أو من خلال شاشة التليفزيون ليس سوى عصـابة الدمى الخشـبية التي تحكم مصر الآن. الأيدي التي تحرك خيوطهـا من وراء السـتار لم تعد حريصة على التخفي كما كان يحدث سابقاً. اللعب أصبح على المكشوف, ولا يوجد من يستطيع أن يدعي أنه لا يعرف.
أعترف بأنني كنت مخطئاً حين تصـورت أن الأصــل في الأراجوز هو أنه من الـشعب. يختاره المواطن البسيط, ليسخر بالنيابة عنه من السلطان أو العصابة الطفيلية التي تعيش في كنفه, ومن فارضي الضرائب أو محـتسبي الأسواق أو البصاصين أو باعة الوهم. يختاره المواطن البسيط, ليثأر بالنيابة عنه من العسس أو محترفي التعذيب الساديين أو كـدابين الزفة أو مشايخ البلاط المعوقين أخلاقياً, أو الذين ينتقدون السلطان من باب العشـم, ليستولوا هم ـبدلاً من مشايخ البلاطـ على أنجـر الفتة, ومن سواقط القيد الذين يتجمعون ـكالصديدـ في مَواطن الألم. هذا هو الأصل في الأراجوز. لكن من الواضح أن الدنيا تغيرت.
المشكلة أن التأرجـز ـكالطاعون الأسودـ عدواه سريعة الانتشار, وأن المصابين يفقدون نهائياً القـدرة على الشـعور بالخجل. حتى على الشـعور بالخجل. تلك هي إحدى المزايا الضخمة التي تتمتع بهـا القلوب الخشبية…!
هلوسة آخر الليل
الدستور / الأربعاء 8 نوفمبر 2006
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 10th, 2006 at 10 نوفمبر 2006 9:51 م
قال: إيه يا أراجــوزات اللي خلاكي تتأرجزي؟قالت: ما لقيتش حـد يصـدني! الآن فقط تبدأ في فضح هذه المهزلة يا دكتور أحمد؟ تأخرت كثيراً يا عمنا الدكتور الجميل. وعلى أي حال, دلوقتي أحسن من بعدين. لكن المشكلة كما قلت أنت أن الأراجــوزات فقدت نهائياً القدرة على الشعور بالخجل؟ ما بيحسوش بعيد عن حضرتك. طبعاً مش خشب بقـى! طب إيه العمل؟ إيه العمل؟ مش عارفة. إلا قبل ما انسى: إيه ألياف الكيزوفوستر دي اللي بتدخل في صناعة خراطيم المطافي؟ جيبتها منين دي يا دكتور؟ دانتا يا جدع عليك حاجات! المهم حلو الكلام ده والطريقة والبصة المختلفة لكل الأشياء. استمر وربنا معاك يا كاتبنا المحترم. منال عيد. المهنة: قاعدة حاطة إيدي على خدي ومستنية ألاقي شغل.
نوفمبر 11th, 2006 at 11 نوفمبر 2006 1:26 ص
قصدك على مين؟ شفشق
نوفمبر 11th, 2006 at 11 نوفمبر 2006 3:03 ص
أحمد أفندي يا يونس! سالخير على عـينيك يـا سـي الـدكــتـور! إنت ياللي بتشـتغل مـؤذن في مالطا, ومأجر شـقـة فـي قــلـب العـاصفـة! فـيـه حـد قـبـلي قــال لك: تجـنن يا مجـرم؟ فـيـه حـد قـبـلي قــال لك: إنت فين من زمان؟
كـتاباتك أصبحت بالنسبة لي كـحدوتة قبل النوم, بالرغم من أنها مزعجـة لا تبعث غالباً إلا على الأرق. كل ليلة, أتسـحب على طراطيف صوابعي داخل الإنترنت لكي لا أزعجك. أتصفح أوراقـك المبعثـرة في المواقع أو المدونات, ولا أعود إلى فـراشي إلا عندما أسمع وقع أقدام أبي نازلاً على السلم في طريقه إلى الشغل. تلح على ذاكرتي كلماتك, فأنام.
تصـبح على خـير يا أحمد أفندي يا يونس! تصـبح على خـير ياللي بتشـتغل مـؤذن في مالطا, ومأجر شـقـة فـي قــلـب العـاصفـة!
ماري نجيب
نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 4:44 ص
شكلك كده أهلاوي ومش ناوي تجيبها البر! مش عارف ليه أنا شكيت فيك من الأول. وكل كلمة بتكتبها بتنقط سم. أهلاوي حقود وعايز جنازة يشبع فيها لطم. ربنا يهديك! إنت وكل اللي زيك! إسماعيلاوي شريف
نوفمبر 13th, 2006 at 13 نوفمبر 2006 12:05 م
الموقع ده ماله كئيب كده ليه؟ اللي مافي حاجة تسر الخاطر! لا كلمة لطيفة ولا صورة ظريفة ولا رسمة طريفة ولا شـوية مناظر بتلاتة تعريفة. إنما علشان ما تزعلش مني الشهادة لله أسلوبك باين عليه حلو. الواحد برضه لازم يقول اللي له واللي عليه! يعني: يتوخى الموضوعية! هاهيهوها هاهاهي هوهيهاهو هيهوها هاهوهيها. اللي فات ده هو اسمي. أنا اسمي: هاهيهوها هاهاهي هوهيهاهو هيهوها هاهوهيها. ومش حاقول لك الاسم الثلاثي عشان عندي ميعاد مهم.
هاهيهوها هاهاهي هوهيهاهو هيهوها هاهوهيها
نوفمبر 14th, 2006 at 14 نوفمبر 2006 5:45 ص
أنا باقول نصبر شوية كمان! مش جايز لما الأراجوزات تكبر تبقى خيالات مآتة وتشخ عليها العصافير! سمر فوزي
نوفمبر 15th, 2006 at 15 نوفمبر 2006 5:34 ص
لا أعرف هل تذكرني أم لا يا دوكتور أحمد يونس. أغلب الظن أنك نسيتني, فلقد مرت سنوات طويلة. أنا عزة دسوقي. هل تذكر شخصاً بهذا الاسم؟ بلاش عزة دسوقي. هل تذكر الشخص الذي كنت تسميه: العصفور الأزرق؟ أنا هـي. لي في أمريكا أكثر من 15 عاماً لم أزر خلالها مصر مرة واحدة. أتمنى أن أتمكن من الحضور قبل مارس القادم. كما سأبذل قصارى جهدي لألقاك, لو كان عندك وقت. أعمل هنا بجامعة نورث كارولاينا. موظفة عادية, لا أكثر. لم أفكر في الدراسات العليا. لكنني ما أزال أعشق الروايات. دلني على هذا الموقع صديق أمريكي مهتم بالأدب العربي الحديث, وهو لا يعرفك شخصياً. وعندما قال لي: كاتب هايل! لا بد أن تزوري موقعه, لا أدري لماذا شعـرت أنه يقصدك. وقد أسعدتني جداً فكرة أنني بالتواجد هنا ـعلى نحـو ماـ سأقابلك. عارف حاجة؟ قراءة مقالاتك في هذا الموقع لا تفاجئني بالمرة. كأني أقرأ لك أيام زمان. أنت لم تتغير. نفس الصدق, ونفس الشجن, ونفس العبارة الشففافة, ونفس القضايا. ربما ازدادت نسبة الحزن التي لم تغب أبداً في الحقيقة عنك! لا أحد بكل أسف ـبما في ذلك أناـ استطاع أن يمنحك الفرحة. المهم! هل ما زلت على المستوى الشخصي أيضاً كما كنت. أرجو ذلك, فلقد كنت يا دكتور شيئاً بالغ الروعة. وفي سنوات الابتعاد عن مصر, أنت من الناس الذين لا يغيبون أبداً عن خيالي. وهناك اعتراف آخر. أنا يا دكتور أحمد شعـرت دائماً بالخوف عليك. ربما من كتاباتك المشتعلة التي لا تعرف المهادنة. وربما من حياتك التي هي سلسلة من المخاطرات الجنونية. والآن أيضاً أشعر بنفس الشيء. ربما لأنك بعيد, ولا يمكنني الاطمئنان عليك بسهولة. أو ربما لأن كتاباتك أصبحت أشد. وحتى نلتقي, خد بالك من نفسك.
عزة دسوقي. العصفور الأزرق
نوفمبر 15th, 2006 at 15 نوفمبر 2006 8:16 ص
أقدر أعرف إنت كنت بتعمل إيه هناك؟ معقولة تكون بتروح أماكن زي دي؟ أنا مش مصدقة نفسي! على ما باسمع الأماكن دي في أوربا فيها حاجات مش كويسة. إيه بقـى اللي بيقدموه مع المارتيني المغشوش في حانات البغاء المرخص اللي بتحكي عليها دي؟ ماهو كمان مش ممكن كاتب زي سـيادتك يكون بيكتب كده من غير ما تكون له خبرة شخصية. عموماً أنا مش عايزة أحرجك! بس باوريك إن الشتيمة في القيادات جايز تجيب لك مشاكل, خصوصاً إذا اتعرفت حكاية مرواحك في أوربا الأماكن بتاعة التريقة على طبقة النبلاء اللي لسة ما انقرضتش ولا حاجة. إنت اللي بييتهيألك! يالله باي!
شفيقة ومتولي
مايو 3rd, 2007 at 3 مايو 2007 2:33 ص
الراجل الحقير! ما تشوفش غير قفاه! يستطنطع في السرير! يستطنطع في الحياة. زوجة أراجوز مهم
يونيو 28th, 2007 at 28 يونيو 2007 11:16 ص
المصيبة يا دكتور أحمد يونس أن الأراجوزات انتقلت من المواقع الرسمية بالنظام إلى خنادق المعارضة الديكورية. لكن هذه الأراجوزات مدهونة ببويات تصيب الرئتين بالاختانق. بويات فاسدة. اللعنة على كل أصحاب القلوب الخشبية. مع تحياتي. نشأت الطويل. مهندس اتصالات
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 6:54 م
يا صبر أيوووووووووب!
يناير 17th, 2008 at 17 يناير 2008 11:03 ص
نعم. هذا هو آخرة صبرنا.