الدكتور أحمد يونس مل من مناشدة الرئيس: حان الوقت لتستريح سـيادتك من قرفنـا
كتبهاالدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:53 م
الدكتور أحمد يونس مل من مناشدة الرئيس:
حان الوقت لتستريح سـيادتك من قرفنـا
هناك شـعوب كانت تستحق زعيماً أفضل من الذي قذفت به إليها رياح المـصادفة الهوجاء, ليظل جاثماً على أنفاسها إلى أبد الآبدين. وهناك زعـماء كانوا يستحقون شعباً أرقى من الذي شاء قدرهم العاثر أن يُبتـلوا بحكمه رغماً عنهم بالثلاثين عاماً, أو يـا عــالِم إلى متى، وبأبنائهم أيضاً من بعدهم، مضطرين بكل تواضع إلى القبول بتوقف أرصدتهم (المعنوية طبعاً) عند مستوى إمكـانياته الضعيفة. وسيـادتك ـبالمفتشر كدهـ من النوع الثاني المتميز. سيـادتك الصراحـة بقـى خسارة في حبابي عينينا من جوة. يا هل تـرى ما رأي المجلس الأعلى للصحافة في البقين الحلوين دول؟ نقد بناء إنما إيه! كده! لأ ولسة! التقل ورا!
أنا يا سيادة الرئيس ـكما لا يخفى على أجهزة سـيادتكـ من أشد المنتقدين لهذا النظام. ليس لشخص سـيادتك بالطبع. إنما لسياسة سـيادتك, وتصـريحات وخـطب سـيادتك. وقـرارات وتوجـهات وممارسـات سـيادتك. لا بد أن تكون سـيادتك مطـمئناً عـلى الآخر إلى أن موقفي الثابت من سـيادتك لا علاقة له إطلاقاً بحياة سـيادتك الشخصية. إطلاقاً يا سيادة الرئيس. إطلاقاً, فـذاك أمر ـببسـاطةـ يقع خارج دائرة اهتمـامي كمواطن. القضية كلها متعلقة بـرجال وحـزب وتليفزيـون وصـحف سـيادتك, وبحكـومة ومباحـث ومجـلس شعب سـيادتك, وبسـلوك أفراد عائلة سـيادتك. وفـيما عدا ذلـك لا اعتراض لي مؤقتاً. أقصد أن الباقي ليس من المستحيل التفـاهم بشأنه.
وعلى أساس أننا نعيش أزهى عصـور الديمقراطـية, وأن الإنسان في مصر, موالياً كان أو معارضاً, أصبح في عهد سـيادتك يشعر بالأمان, ولم يعد يخاف من سـيادتك, أو من أجهـزة سـيادتك, أو من أشخاص مدربين ـعلى أعلى مستوىـ يقتحمون عليه البيت, ليغتالوه حرقاً بالنار, أو ليحقنوه بالهواء في الوريد, أو ليسكبوا البنزين في عينيه على سبيل الدعابة أو من باب التعبير عن أسمى آيات الود تجاه كاتـب أفنى عمـره دفاعاً عن قضايا المضطهدين, وعلى أسـاس أن جـميع أصدقائي الذين غادروا المعتقل مؤخراً, حكوا لي عن الأيام الرائعة التي قضوها داخل السجن, إلى درجة أنهم يفكرون الآن جدياً في العودة إلى هناك بأسرع ما يمكن, مصطحبين أطفـالهم وزوجاتهم والجيران, ولا مانع لديهم من دعوة الوفود الأجنبية التي تزور القاهرة حالياً إلى هذه الرحلة الجميلة, ليتفرجوا على وسائل الترفيه المبتكرة بمعرفة المباحث, ويأكلوا وجبات ساخنةً تخـصص في طبخها ضباط أمن الدولة, وجبات دسمة لا مثيل لها في أي مكان آخر, وعلى أسـاس أن الحـياة بقى لونها بمـبي, وأن الدنيا ربيع والجو بديع قفـل لي على كل المواضيع, قفـل! قفـل! قفـل! قفـل, فلقد قـررت أن أنتقـدك بلا مواربةٍ قائلاً: أنا لا أوافق ـيا سيادة الرئيسـ من حيث المبدأ على أن تحرق هكذا أعصـابك من أجلنا. لا أوافق, ولا أقبل إطلاقاً ـيا سيادة الرئيسـ التراجـع عن هذه القناعة مهما كلفني ذلك من ثمن. ليس هذا من حق سـيادتك أصلاً. ليس هذا من حق سـيادتك. فأنت يا سيادة الرئيس بعدم العناية هكذا بصحـتك من أجلناـ إنما تبـدد ثروةً قومية نحن أحوج ما نكون إليها. صـحتك ـيا سيادة الرئيسـ ليست مـلكاً خاصاً لك حتى تتصرف فيها على هواك. لا يا سيادة الرئيس. ليست مـلكاً خاصاً لك. إنها ـبالنسبة لهذا الوطنـ من أهم عناصر المخزون الاستراتيجي الذي سوف تحاسبنا عليه الأجـيال القادمة. لن ترحمنا ـيا سيادة الرئيسـ عندما نخبرها بأننا لم نفكر إلا في مصالحنا الضيقة كشعب, متناسين العبء الرهيب الذي نضعه على كاهلك. لن ترحمنا عندما نعترف لها بأننا تعمدنا مع سبق الإصرار والترصد استغلال طيبة قلبك, لنجبرك بإلحاحنا الفظيع على أن تترأسنا ـمضطراًـ ثلاثين عاماً قابلةً للزيادة, وأننا كنا في منتهى الأنانية حين استخدمنا مع سـيادتك أسلوب الابتزاز العاطفي, لنرغمك على أن تجمع كل السلطات في يدك, وأن تكون سـيادتك دائماً المسئول الأوحد عن اتخاذ سائر القرارات المصيرية. ولم يحدث أبداً ـوالحق يقالـ أنك دفعتنا ـولو مرةً واحدةً على سبيل الاستثناءـ إلى أن نتعب أنفسنا في مجرد المشاركة بالرأي. كنا نستيقظ ـذات صباحـ لنكتشف أن أبناءنا يقاتلون تحت إمرة الولايات المتحدة في الكويت, ولا تريد ـمن كرم أخلاقكـ أن تزعجنا بمعرفة: كيف أو لماذا أو متى أو ضد من أو بكم. كنا نستيقظ ـذات صباحـ لنجد أن مصانعنا أو شركاتنا أو مرافقنا أو أراضينا في الساحل الشمالي أو سيناء قد بيعت إلى المستثمرين العرب أو الأجانب, ولا ترغب سـيادتك في مضايقتنا بالاطلاع على التفاصيل التي لا قيمة لها, كالثمن أو هوية المشتري أو جنسيته أو طريقة الدفع أو نوع العملة أو هل في الأمر ما يهدد الأمن القومي, إلى آخر هذه الأشياء الثانوية. كنا نستيقظ ـذات صباحـ لنقرأ في الصحف أن مصر قامت بالتوقيع على اتفاقية اسمها: الكويز. إلا بالمناسبة ـيا سـيادة الرئيسـ هل لهذا الموضوع علاقة بإسرائيل كما يدعي هواة الإثارة من الكتاب الموتورين أو بتوع (كفاية) أو (يحيا الوطن) أو الحاجات القديمة دي؟ كنا قبل أن نأوي إلى الفراش, نتابع على الفضائيات المغرضة مجازر الأطفال في فلسطين أو العراق أو لبنان, ولا تحب سـيادتك أن تقدمها قنوات سـيادتك لتضمن أن يكون نومنا هادئاً, ولا نرى حتى الصباح إلا أحلاماً سعيدة. ما أسعد الأشياء, لأنها حين تتعرض إلى النقل من مكان إلى آخر ـدون أن تفهم لماذاـ لا يؤرقها عذاب التساؤل! ما أسعد الأشياء, لأنها حين تلقى من فوق السطوح, أو يجري تكهينها في المخازن, دون أن يكون لها رأي في هذا أو ذاك, لا تشعر بالإهانة!
ومع ذلك, فإنني أحذرك ـيا سيادة الرئيسـ من التمادي في هذا العبث. أحذرك, مؤكداً لسـيادتك أنني سوف لا أتردد في التقدم ضـدك ببلاغ إلى المدعي العام الاشتراكي, أتهمك بموجبه صراحةً بالإهمال الجسيم في تجـديد أو إصـلاح أو صـيانة أغلى ما يملكه الشعب المصري.
أستأذنك ـيا سيادة الرئيسـ لحظةً واحدة, لأطل من بين أحرف الكلمات, غامزاً بعيني إلى جميع أعضاء المجلس الأعلى للصحافة, واللجان الرئيسية والفرعية والمنبثقة, والذين صاغوا التقرير السنوي عن قلة أدب الصحفيين في التخاطب مع رأس الدولة. ولم ينطقوا بكلمةٍ واحدة عن قلة أدب الدولة مع الشعب المصري. إذا كان الكلام جارحاً إلى هذه الدرجة, فلماذا أنتم لا تحسون؟ هل هو أكثر إيلاماً من النار التي أكلت أجساد البشر في القطارات أو العبارات أو المسارح؟ هل هو أكثر إيلاماً من عضة الجوع عند نصف الشعب المصري على الأقل؟ هل هو أكثر إيلاماً من النوم على الأرصفة في عز الشتاء؟ أم أن الذي يتأوه هو الجاني, بينما المجني عليه هو من يستمع إلى صراخ ضحيته؟ قليلاً من الحياء أيها السادة. قليلاً فقط يكفي.
ثم فإني ـيا سيادة الرئيسـ أعلنها صريحةً مدوية: أنا أعترض جملةً وتفصيلاً على المادة 76 السيئة السمعة. كيف تقصر المدة الرئاسية الواحدة على ست سنوات فقط؟ ست سنين ما يعملوش حاجة خالص. وقد تسـاءلت ذات مرة في إحدى تخاريفي عن النوايا الحقيقية لهواة الإثارة من أصحاب الأقلام المشبوهة وبتوع كفاية. قلت مخاطباً نفسي: الناس دي إيه؟ لزقة أمريكاني؟ ما عندهومش إحساس؟ خلاص! اتجردوا من الإنسانية؟ إيه قسوة القلب دي؟ هو يوسف شاهين بقاله قد إيه بيخرج؟ زيادة عن 50 سنة. طيب! يبقى رئيسنا المحبوب لسة ليه عندنا 26 سنة, ولا فيه خيار وفقوس, ولا إيه؟ بلاش يوسف شاهين! أم كلثوم, قعدت كام سنة تغني؟ ستين؟ سبعين؟ أو يمكن أكتر! يعني الرئيس لسة فاضل لسـيادته في ذمتنا عشرة إتناشر مدة! حدش قال لطه حسين: كفاية؟ قلت مخاطباً نفسي: إيه الشح ده؟ عالم جبلات صحيح! إيه يعني خمسين ستين سنة في عمر الشعوب؟ كذلك فإنني أنتهز الفرصة, لأسجل اعتراضي على تحرج سـيادتك بخصوص ـلا مؤاخذةـ مسألة التوريث. هو فيه حد ما بيأمنش مستقبل عياله؟ أمال الناس بتحب خلفة الصبيان ليه؟ وقد ثبت بالدليل القاطع أن الأمن المركزي لا يستطيع مواجهة الموقف. لا بد ـيا سيادة الرئيسـ من رفع عدد أفراده إلى مليونين أو ثلاثة كخطوةٍ أولى, لكي يتمكنوا من التصدي للخمسمائة متظاهر الذين يتسببون في تعطيل المرور. أقل من ذلك مخاطرةٌ كبرى, خاصةً أن هؤلاء الأوباش يتقاضون أموالاً من الجهات التي تحقد على مصر لأن لديها رئيساً مثل سـيادتك. ألم تقرأ ـيا سيادة الرئيسـ ما جاء ضمن كـتاب (الأمير) لمكيافللي؟ قال موجهاً كلامه إلى الحاكم الفطن: "الأفضل أن يخافك الناس أكثر من أن يحبوك. فالناس بطبيعتهم ناكرون للجميل, كذابون, حقراء, انتهازيون, متقلبون, مراءون, ميالون إلى تجنب الأخطار, وشديدو الطمع". أليس هذا ـيا سيادة الرئيسـ ما توصلت له أنت بنفسك دون الحاجة إلى قراءة مكيافللي؟ سـيادتك تفهم الأشياء دون حاجة إلى القراءة. كما توصلت ـأنت بنفسك أيضاًـ إلى ما ذكره بينيتو موسوليني في الرسالة التي حصل بها على الدكتوراه: "الديمقراطية تصلح عندما يتعلق الأمر باختيار المكان الأنسب لوضع نافورة القرية. أما مصالح الدولة العليا, فإن على الأنظمة أن تتحاشى طرحها ديمقراطياً أمام الشعوب." ما العمل ـيا سيادة الرئيسـ في شعب كله من المندسين؟ 77 مليون مندس. لماذا يكون على سـيادتك أن تحتمل كل هذه البلاوي؟ اسمح لي سـيادتك بأن أقول: أنت متساهل جداً معهم في الواقع. بل إني أتهمك علانيةً بالضعف في مواجهة الغوغاء, أو الدهماء, إلى آخر هذه المسميات المختلفة لوصف الجماهير. لو كنت مكانك يا سيادة الرئيس, لقلت في نفسي: 25 سنة كاتمين على قلبي زي الكابوس! كل سنة, أقول: معلش يا واد! اصبر عليهم كمان شوية! جايز يحطوا في عينهم حصوة ملح ويغوروا في ستين داهية! إنما تقول لمين؟ 25 سنة على قلبي لما فطصوه! يا ساتر! الإنسان منا لازم برضك يكون حسيس! كل المؤشرات تؤكد أن السبعة وسبعين مليوناً من المندسين لا يفكرون في الرحيل. سيظلون هكذا كحجارة الأهرام يقف الزمن أمامها عاجزاً. فما الذي يجبر سـيادتك على احتمال شعب كهذا؟ شعب ما بيتمرش فيه. شعب مالوش في الطيب نصيب. أظن مخلصاً أن الوقت قد حان ـيا سيادة الرئيسـ لتريح دماغك من قرفنـا. يا هل تـرى ما رأي المجلس الأعلى للصحافة في الكام بـق الحلوين دول؟ إزي الـحال دلوقت؟ نقد بناء إنما إيه! كده! شغل المعلم لابنه! ماشي الكلام, ولا ابتدي من الأول؟ لأ ولسة! ياما في الجراب يا حاوي!
وقد علمتني الدنيا, من بين ما علمتني, أنه كلما تحدث كبار المسئولين ـأو صغارهمـ عن النقد البناء, أدركـت أن ما يقصدونه هو التمسح في أحذية السلطة. إذا كان هذا هو المطلوب, كما أثبتت كل التجارب منذ بـدأت أعي, فلا رد عندي سوى: يفتح الله…!
الكرامة / الثلاثاء 29 أغسطس 2006
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 7th, 2006 at 7 أكتوبر 2006 5:46 م
واحشني جداً يا دكتور أحمد من الأسبوع اللي فات, أو يمكن قبل كده كمان. رمضان بيخلي الحياة كلها تاخد شكل تاني. كل سنة وانت طيب. وأنا باتمشى في الإنترنت, لقيت بالصدفة المكان ده, ومش عارفة إسمه إيه. مدونات باين, ولا إيه؟ معلش! أنا في الإنترنت لسة مستجدة, وزي المسافر في بلاد غريبة, كل شوية يتوه. ومش متأكدة الرسالة دي حتوصل لك ولا لأ. كلامك كله جميل يا دكتور أحمد. لما باقراه, باحس إني باسمع صوتك. إنت كده. بتكتب زي ما بتتكلم زي ما بتفكر. ما تبقاش أحمد يونس, لو ما كنتش كده. والشجاعة ماهياش جديدة عليك. ومش من اليومين دول في هوجة الصريخ الشغال. طول عمرك شجاع. من أيام ما الواحد كان بيروح ورا الشمس, لو فتح بقه بكلمة واحدة. ساعات باسميها تهور. علشان باخاف عليك. وبادعي ما يجراش تاني اللي حصل لك من كام سنة, لما الوحوش دي هجمت على بيتك, وحاولت تغتالك. ضربة في قلبهم. ربنا يحميك. الدنيا حلوة طول ما انت فيها. سامية
أكتوبر 9th, 2006 at 9 أكتوبر 2006 2:23 ص
هذا أشجع مقال قرأتـه خلال الثلاثين عاماً الماضية. أنا لا أبالغ. هناك شيء اسمه عالي الرنة والشجاع موضوع آخر تماماً. وهناك فرق بين المنشورات التي يكتبها البعض وبين المقال. وهذا ليس مقالاً شجاعاً فقط. إنه كذلك شيء جميل يثبت أن كاتبه مبدع. وفعلاً أغلب ما تكتبه يا د. أحمد فيه شجاعة وفيه غصة في الحلق. وأنت فنان. وخسارة لا تكتب أعمالاً أدبية كبيرة. أتمنى أن أرى لك قصص وروايات, وأنا واثقة ستكون من أروع ما يمكن. وتأكد أنك واحد من الكتاب اللي بجد في زمن عز فيه أي شيء بجد. عنايات سويف
أكتوبر 9th, 2006 at 9 أكتوبر 2006 5:21 ص
نرجو الملاحظة أننا قمنا بحذف هذا التعليق، لمخالفته للشروط والقوانين وتجاوزه حدود الآداب العامة
أكتوبر 10th, 2006 at 10 أكتوبر 2006 2:50 ص
ما تخليك معايا هنا يا جدع انت وبلاش تضرب عالي قوي كده! الناس دي إيدها طرشة وقلبها إسود وبتشيل. خلينا هنا في الرواقة والست دلوقتي صوتها جاي بيلعلع من الراديو وبتقول: أهل الهوى يا ليل! سابوا مضاجعهم! تعالى نهجص أضمن! اشطب الكلام الفارغ ده كله واكتب لنا عن الحاجات اللي يعني!
سهى أحمد منير
موظفة ومتزوجة وتعول
أكتوبر 10th, 2006 at 10 أكتوبر 2006 10:29 ص
يا سلام يا دكتور أحمد! أنا معجبة بآرائك منذ حضـرت ندوة لك في إعلام القاهرة, وأنا طالبة هناك من سنين. وكانت عن بعض الروائيين في أمريكا اللاتينية. ومن يومها وأنا أحب أن أقرأ. أنت جعلتني أحب القراءة. وبالذات لك. أشعر أنك أعدت إلى الكتابة احترامها. الكتابة كسبت معك قضية رد الشرف التي ترافعت أنت فيها. استمر هكذا, ولا تسمع لمن يريدون إخافتك أو لهؤلاء الذين يشتمون وخلاص. إنهم أتفه من أن ترد عليهم. استمر يا دكتور, فكتاباتك من الحاجات القليلة الحلوة التي لها معنى هذه الأيام.
ماري حنا رزق
أكتوبر 12th, 2006 at 12 أكتوبر 2006 3:02 ص
إيه الدوشة دي؟ إنتو عايزين إيه بالظبط؟ أنا قريت المقالة والتعليقات. اللي يقول: يا سلام يا دكتور أحمد على جمالك. إيه الحلاوة دي! واللي يقول: ملعون أبوك ابن كلب! آسفة جداً. فيه واحد فعلاً قال كده. وناس بتزقه عشان يسوق فيها, وناس بتطبطب عليه عشان يهدي اللعب شوية. خايفين عليه من الهوا. قال يعني فيه حد حيسأل فيه ولا فيكو! الرايس قاعد وجيمي جاي بعد عمر طويل, واللي مش عاجبه يشرب من البحر. وكلكو مش فاهمين حاجة. فبلاش خوتة بقـى منك له. إحنا بنخش الإنترنت علشان نريح أعصابنا, مش علشان تحرقو دمنا بكلام فارغ مالوش أي لزمة. ما تقولو الكلام ده على القهوة, ولا خايفين حد يسمعكو! الإنترنت يا قرنات بتشغي مخبرين. وحظابط شايف وسامع كل كلمة بتقولوها. وبكرة حيطفحكو الدم. أما صحيح عالم جبانات ما يجوش غير بالجزمة!
كوكب الشرق
أكتوبر 12th, 2006 at 12 أكتوبر 2006 10:12 ص
حلو. مش بطال. سميرة
أكتوبر 13th, 2006 at 13 أكتوبر 2006 1:54 ص
باحبك يا حمار. ع
أكتوبر 13th, 2006 at 13 أكتوبر 2006 1:25 م
طب ما فيه ديمقراطية اهه! عايزين إيه بقـى؟ أكتر من كده حرية؟ احمدوا ربنا انهم سايبينكم لحد دلوقتي. أنا لو منهم كنت قصفت رقابيكم. إنتو ما بتحبوش مصر وبتطفشوا المستثمرين الأجانب علشان الناس الأغنيا اللي بيشتغلوا في البزنس يرجعوا فقرا زي حالاتكو. يا ساتر على الحقد يا جدعان! إنت بتاخد كام جنيه في الشهر؟ تلاقي مرتبك أكتر من عسرين ألف جنيه في الشهر. أمال عايز كام؟ اللي زي سعادتك يا باشا يبوس إيده وش وظهر
أكتوبر 13th, 2006 at 13 أكتوبر 2006 11:42 م
لو لم أجد اسمك على المقال, لو كان بلا توقيع بالمرة, لعرفـت أنك أنت من كتبه. أنت هو أنت. لا أحد في وسعه تقليد أسلوبك. أنت كما أنت لا تتغير. أنت بطولة لسانك وتهورك وصدقك وتلميحاتك الدائمة إلى العلاقات الحميمة, وبقلة أدبك أحياناً, وبمناطحة الصخر التي هي إحدى هواياتك المفضلة كما قلت أنت مراراً, وبسخريتك وروعة الصور التي تتوالى من خلال الكلمات وكثرتها وغرابتها وثرائها, وبالشجن الذي يسيل على الأحرف. أنت ب(تاج الهزيمة وصليب الزقزقة خارج السرب) على حد تعبيرك, وبهذه اللغة السـحرية الشفافة التي يبدو أنك لا تكتبها. بل من فرط جمالها يتصور الإنسان أنها توحى إليك. ممتعة هي القراءة لك يا سيدي بقدر ما هي محزنة وتبعث في أوقات كثيرة على الرغبة في البكاء. أنت لا تعرفني, ولا أنا أعرفك إلا ككاتب أتابعه منذ عشرين عاماً أينما كتب حتى على الإنترنت. قارئة تطارد كاتبها المفضل أينما ذهب. هذا هو كل شيء. أحييك يا رجل. وتقبل احتراماتي.
فاتن عبد الرحمن.
مدرسة لغة فرنسية
أكتوبر 16th, 2006 at 16 أكتوبر 2006 3:32 ص
خسارة فيك فنجان القهوة اللي طفحته علشان تكتب الكلمتين الخايبين دول.
مواطن مصري محترم
أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 12:06 ص
إنت باين عليك بتكره الشهيد السادات. صحيح انت ما قلتش كده بصراحة. إنما باين. النغمة دي أنا عارفاها كويس. تبتدي بالكلام على المقاومة والتحرير والاشتراكية والعروبة والفيلم ده من أول حادثة المنشية لغاية ما فاتن حمامة تتجوز عماد حمدي, رغم أنف محمود المليجي والباشاوات والإنجليز والسراية واليهودي الأخنف. الحقيقة انت بتظبطها أحسن منهم, إكمنك بتعرف تكتب, وهم لا مؤاخذة تور الله في برسيمه. لكن, دا ما يمنعش إنك داخل على كره. بطل الحرب والسلام الرئيس المؤمن بيزداد خلوداً كل ما تهاجموه بالسفالة دي. وله شعبيته التي ليس كمثلها شعبية. وبعد ألف سنة, حيفتكروه, والتاريخ حيكتب: الرجل الذي سبق عصره, وكان أذكى من معاصريه والذين أتوا من بعده. مافيش فايدة يا دكتور أحمد يونس. مافيش فايدة. السادات عايش في قلوبنا. زوزو
أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 12:11 ص
نسيت اقول لك ان أسلوبك يجنن. زوزو
أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 1:06 ص
ما تتعبش نفسك. إنت بتنفخ في قربة مخرومة. مش حيمشي, ولا عايز يريح دماغه من قرفنـا. هو مبسوط كده, واسم النبي حارسه وصاينه مبسوط هو راخر. ابتديت أقتنع إنك يا دكتور أحمد يونس غاوي تضيع الوقت فيما لا يفيد. الدكتور أحمد يونس, المتعلم برة, كان لازم يكون أذكى من كده. إسماعيل أوسكار. ممثل ناشئ
أكتوبر 19th, 2006 at 19 أكتوبر 2006 11:37 ص
إنت متأكد القَبلة ان ما حدش شايفنا أو سامعنا هنا؟ إوعى تكون مش متأكد! إنترنت مين دا يابا اللي حيقف في وشهم؟ دول بيراقبوا النملة في بطن أمها. وانا مش ملاحظ يعني ان ابواب المنطقة دي من الإنترنت مِقَفِلة كويس. هي فين الأول الأبواب دي؟ دا حتى الدنيا هنا سداح مداح, اللي كذا واللي كيت, واللي عدم المؤاخذة زي مانتا راسي. ولو ان شكلك كده لا راسي ولا زفت. اللي يبص لفوق يتعب, واللي يبص تحت السرير ياما يشوف. بلاوي زي الرز. إلا بالمناسبة هو بقـى بكام الرز؟ إسألني إشمعنى تحت السرير؟ إسألني بقـى ما تبقاش لكعي. هي دي برضه عايزة سؤال يا ابو عرام يا مدردح؟ ماهو فوقه يا خفيف ما بقاش بيحصل حاجة تستاهل البص. والمخبرين بيحبوا الحاجات المستخبية. اللي بيجرى فوق السرير, بيعتبروه علني. بالظبط زي الفرق بين المنشورات وجرايد المعارضة. دي بتنطبع في السر, ودي في العلن, والاتنين كلام فاضي.
أنا من رأيي قبل ما نتكلم في أي حاجة نركب ترباس للمدونة بتاعتك دي. أحسن ماهي مفندقة كده. أنا من رأيي نمسمر الشبابيك. ونقفل البلكونات. ونطفي النور, علشان يفتكرونا مسافرين. ونمشي على طراطيف صوابعنا ونتكلم في سرنا. حد عارف هم قاعدين دلوقتي فين؟ ما يمكن جوة جيب البيجامة, ولا ملفوفين حوالين الأستك في دكة اللباس؟ أنا حذرتك والسلام. عايز تاخد بنصيحتي؟ إنت حر. مش عايز, اتفلق.
اللي باستغرب لو يا جدع! إزاي إنت بتكتب الكلام دا برة الإنترنت. والجرايد اللي بتنشرهولك دي, مش بتبلغ عنك؟ أنا داخل هنا باسم مستعار وبريد إليكتروني بتاع واحد صاحبي, مش باحبه قوي إن جيت للحق. وقاعد دقيقتين تلاتة. الدور والباقي عليك انت يا ابو مقالات المشعللة يا كابتن فريق الأسد المرعب! وكمان بتكتبها في الجرايد اللي برة في الشارع؟ يا قُدرك يا جبايرك يا شيخ! تلاقي قلبك ميت وما عندكش حاجة تخاف عليها. هي مش مسألة شجاعة. كلنا بنخاف زي بعض. لأ خالص! أنا متأكد. هي مش مسألة شجاعة. أنا عمري ما كنت جبان. إنما عاقل! عارف يعني إيه عاقل يا استنجلينا؟
باي باي بقـى, أحسن أنا سامع صوت رِجل جاية. أشوفك أمس يا أحمد لطفي السيد افندي يا بتاع الكلام المجعلص!
مخبر عامل نفسه واحد من رواد الشبكة
أكتوبر 23rd, 2006 at 23 أكتوبر 2006 7:43 ص
أحمد أفندي يا يونس! سالخير على عـينيك يـا سـي الـدكــتـور! إنت ياللي بتشـتغل مـؤذن في مالطا, ومأجر شـقـة فـي قــلـب العـاصفـة! فـيـه حـد قـبـلي قــال لك: تجـنن يا مجـرم؟ فـيـه حـد قـبـلي قــال لك: إنت فين من زمان؟
كـتاباتك أصبحت بالنسبة لي كـحدوتة قبل النوم, بالرغم من أنها مزعجـة لا تبعث غالباً إلا على الأرق. كل ليلة, أتسـحب على طراطيف صوابعي داخل الإنترنت لكي لا أوقظك. أتصفح أوراقـك المبعثـرة في المواقع أو المدونات, ولا أعود إلى فـراشي إلا عندما أسمع وقع أقدام أبي نازلاً على السلم في طريقه إلى الشغل. تلح على أذني كلماتك, فأنام.
تصـبح على خـير يا أحمد أفندي يا يونس! تصـبح على خـير ياللي بتشـتغل مـؤذن في مالطا, ومأجر شـقـة فـي قــلـب العـاصفـة!
ماري نجيب
أكتوبر 24th, 2006 at 24 أكتوبر 2006 5:11 ص
فارس شجاع. هذا هو أنت يا دكتور أحمد يونس. وكالعزف على الكمان. هذا هو أسلوبك.
أسماء العطيفي
مايو 22nd, 2007 at 22 مايو 2007 12:48 ص
حتى سخريتك حزينة! عزة زكي
يناير 17th, 2008 at 17 يناير 2008 10:46 ص
ليس بهذه الطريقة نتكلم مع مقام الرئاسة يا دكتور! محمد يوسف
يناير 27th, 2008 at 27 يناير 2008 8:21 م
لما تشرف عندهم حتندم على الكلام الفارغ الكتير ده قوي. ابقى شوف كده! مواطن
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 1:34 م
إن الله مع الصابرين!