Yahoo!

الدكتور أحمد يونس يهلوس في سره على الملأ< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />


الكتابة بلا مخاطرة,< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

كمواجهة العواصف على الخريطة.

اجتازت مصر فترة عصيبة من الإيه؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أبريل 2007 الساعة: 17:19 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:اجتازت مصر فترة عصيبة من الإيه؟ في تمام السابعة والنصف من صباح 23 يوليو 1952، لا قبل ذلك كما يتصور البعض، أفطر الذين يستيقظون مبكراً ـمع طبق الفول بالزيت الحارـ على صوت السادات، وهو يشدو على الهواء مباشرة، بالبيان الأول الصادر عن حركة الجيش المباركة. وقد جاء في مطلعه بالنص ما يلي: اجتازت مصر فترة عصيبة من الرشــوة والفساد.لو افترضنا ـعلى سبيل الجدل، لا أكــثـرـ أن شيئاً من هذا النوع يمكن أن يحـدث في الوقت الحاضر،فإن أهم المشكلات العويصة التي لا بد أن تواجهها الحركة المباركة (القادمة بالطبعـ) ستكون لغوية قبل أي شــيء آخر. إذ كيف ستصف ما هو قائم حالياً؟ ما هي الألفاظ التي من شأنها أن ترسم صــورة حـقـيقـية لواقع كهذا؟ مع مراعاة أن سائر حركات الجيش المبار المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احترسوا من الكلاب السعرانة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 11 مارس 2007 الساعة: 05:05 ص

داء الكــلِب ـبشكله التقليدي المتعارف عليه طبياًـ ليس بالقطع هو الوحيد. مظاهر السـعـرنة أكثر في الواقع من أن تحصى أو تعد. الشوارع تعج بالكلاب السعرانة 

الدكتور أحمد يونس يعلق على ناصية الوطن هذه اللافتة: ( احترسوا من الكلاب السعرانة ) هناك رصاصات تقتل، ورصـاصـات تمنح الخلود لمن يطلقها، أو لمن تستقر في صدره. هناك رصـاصـات تخــلص البشــر من عدو للبشر ، ورصـاصـات تحرم الحياة من صديق للحياة. هناك رصاصات تسدل الســتار على عـصـر يلفظ أنفـاسـه الأخيرة،ورصاصات تفتتح تاريخاً على وشك أن يخـفق قــلبـه بالدقات الأولى. ما يحدث عادةً إزاء إشكاليات من هذا القبيل هو أن يختلف الناس ـفيما بينهمـ حول المكانة التي تليق بهذه الرصاصات أو تلك. هل هي منصة التكريم أم قـفص الاتهام؟ كذلك فقد يختلفون ـأيضاً فيما بينهمـ حول أيهـمـا الأجدر بأكاليل البطولة أو تيجان العار. القاتل أم القتيل؟ أم أن كليهما ـكما قد يتضح أحياناً مع تراكم الأيام على الأيامـ لا يستحق حتى مـجـرد التذكر؟ الثابت هو أن هناك كــلمات في مقدورها أن تصنع هذا كــله. في مقدورها أن تقتل أو تمنح الخلود. في مقدورها أن تكون إضـافةً إلى حساب الحياة أو خَصماً من رصيد البشر. في مقدورها أن تسـدل الستار على عـصـر أو تفـتحـه على تاريخ آخر جديد. كــلمــات أقوى كثيراً من الرصاص. إلا أن الرصاصات أو الكـلمـات على حد سواء، تظل ـعلى قسوتهاـ مـجـرد دعابةٍ طفولية بالقياس إلى تأثير العض. وعلى الرغم من كـل ما قلتـه أو كتبتـه مراراً عن الكلاب الســعرانة، فإنني ما أزال أسيراً لهذا الشـعور النازف باللاجدوى، خاصة كلما ترسخت داخــلي القـناعـة بأن الـنــاس لا يتقيدون بالحد الأدنى من دواعي الحذر. وعلى مدى سنوات العمر، تصـورت دائماً أن الكاتب الجدير حقاً بهذه التسمية ليس ضمير عصره فحسب. إنما هو كذلك عـقله الباطن. الأمر الذي يفرض عليه ـفي ظــل ظــروف كهذهـ أن يلعــب دور صفـارة الإنذار، وهو ما لا يسعفني كل ما في اللغة من إمكانيات ـأحياناًـ لتحقيقه. ومع  هذا، لا أتوقف عن المحاولة.                     كالكلاب السعـرانة هي أنظمة الحكم الدكتاتورية. ليس فقط لأن النـزوع الغــريزي إلى التوحش هو الذي يحركها. إنما أيضاً ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ لأنها تشكل في منحنى الارتقاء البيولوجي طفرة واسعة إلى ما وراء الوراء. بالضبط كالكلاب السعـرانة هي كل الأنظـمـة الشـمـولية بغض النظر عن طبيعة الشعارات التي تروج لها أو ماركة الوهم الذي تدفع ضحاياها إلى تعاطيه، خاصة في تلك الدول حيث تنحاز القوانين إلى العاض على حساب المعضوض.وقد ثبت بالدليل العلمي أن الـذئب يحتل مرتبة بالغة التدني بالمقارنة مع الكلب في سـلم التطور. كذلك فلقد ثبت بالدليل العلمي أن الكلب يصبح سعراناً حين يتعرض إلى عضة ذئب. الفـيروس المــدمــر ـالذي يسري مع هذه العضة الانتكـاسية في عروق الكلب المسالم غالباً،ليضرب مراكز المــخ في دماغهـ هـو المـسـئول الأول ـعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطورـ عن تلك السقطة الفجائية المرعبة في ليل الاستذئاب. يكون الكــلب المنزلي أو الضــال قد أصبح سعراناً بالفعل عندما ـبدلاً من النباحـ يعوي، مـطـلقـاً تلك الصـرخـات النحــاسـية المـتقـطعـة التي تغمس الخــبـز الشــمســي على طبليات الفقراء بملح الكوابيس، كلما بدا أن تلك المخلوقات الشبقة إلى تقطيع الشفاه أو فقء العيون آخذةٌ في الاقتراب. وعلى ما يعتقده الوطـواط المعجـون بماء العفاريت، كاتب هذه السطور، فإن إغارة الذئاب على النجوع القريبة من المناطق الجبلية أو البـلدات الصغيرة المـسكــونة بالهلع، ما هو إلا محاولةٌ من الطبيعة الهوجاء، لاستدراج العالم مرةً أخرى إلى التردي في ظلمات البدائية. يكون كـلب الفلاح أو البدوي الذي يحرس الفراخ أو الغــنم من الذئاب قد أصبح هو الخطر الأول عليها،عندما يكاد يقتله ـبالضبط كالذئابـ نـوع من التعطش الذي لا يكفيه المـاء ليرتوي، فيستعيض عنه بالدم، أو عندما يعتريه ـبالضبط أيضاً كالذئابـ خوفالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اذهب أنت إلى المحاكم لتقاضيني إذا شـئت يا سـيادة الرئيس

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 26 نوفمبر 2006 الساعة: 06:25 ص

الدكتور أحمد يونس يكتب:

إذهب أنت إلى المحاكم لتقاضيني إذا شـئت يا سيادة الرئيس

بما أن المـولد خلاص انفـض, ولا أحد أصبح يعنيه أن تأكل مصر من غرس يديها, أو تجري حافية القدمين من سيارةٍ إلى أخرى في إشارات المرور, لتتسول طعام أبنائها من قـوادي العالم, فإن هناك شيئاً مهماً, على الأقل بالنسبة لي, لا يمكن أن يظل أكثر من ذلك طي الكتمان.  بما أن يوسف والي, من تلقاء نفسه أو تنفيذاً لأوامر صدرت له, قد أزال ـبكرسي في الكلوبـ عـيد القمـح من على خريطة أحلام الوطن, ولا أحد أصبحت تؤرقه كارثـة أن مصر تستورد أربـعة أرغفةٍ مـن كـل خمسةٍ تأكلها, فإن لي أمانةً عند الرئيس منذ أكثر من 25 عاماً. أقول: أمانة, لكي لا أذكر الصفة المناسبة التي لن تهضمها معدة النظام الممتلئة عن آخرها بالدولارات. وقد حان الوقت لكي أعجل باسترداد هذه (مجازاً) الأمانة.

أنا عندما ناديـت بإقامة عـيد القـمح في أوائل الثمانينيات, كنت أعرف أن القمح ليس كغيره من المحاصيل, وأن القنابل الذرية أو الصـواريخ العابـرة للقارات لم تنقذ الاتحـاد السوفـييتي من مذلة الاحتياج إلى القمح, وأن سياسة التجـويع أقل تكلفةً من الغزو العسكري , فضلاً عن أنها أرخص ـبمراحلـ من الاستمرار إلـى غير ما نهـاية في فرض الأنظمة العمـيلة المكـروهة شعبياً. كنت أعرف أن الأعياد فنارات تهدي التائهين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 20 نوفمبر 2006 الساعة: 23:13 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:

هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

أراجــوزات على سنجـة عشرة. بالملابس الرسمية, أو الكاجـوال الذي ينم عن الرغبة في تمثيل دور المتبسط, تقليداً لما جاء في أحدث كتلوجـات  إيف سان لوران, فإذا بالنتيجة صورةٌ كاريكاتوريةٌ من طبقة النبلاء المنقرضة في أوربا, كما يقدمونها هناك الآن مع المـارتيني المـغشوش في حانات البـغــاء المرخص. أراجــوزات بالآلاف, تتكاثر كأرانب الهندسة الوراثية في أنابيب الاستنساخ. لا أحد يدري لماذا أو كيف أو متى تسللت إلى الوظائف العليا بالدولة من القـمة إلى القاع, لتدير أخطـر شـئون الوطن. فهل هذا هو آخرة صـبرنا؟ هل هذا هو آخرة صـبرنا؟

كالكوميديا السوداء يبدو المشهد الغريب, كلما انتحلوا على الملأ شخصيات القادة المحنكين أو رجــال البــر والإحســان أو الذين ينحدرون من أصـول أرسـتقراطية أو من هم أدرى منا بمصلحتنا. المكـياج الثقـيل تذيبه الحرارة العالية المنبعثة من كشافات التصوير, فتظهر على حقيقتهـا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا هو ابـن الحـرام

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 18 أكتوبر 2006 الساعة: 15:12 م

الدكتور أحمد يونس يشير بإصبعه إلى شـخص ما على القـمة قائلاً:

 

هذا هو ابـن الحـرام

 

 

هلوسة آخر الليل

 

ابـن الحـرام ما خــلاش لابن الحـلال حاجة. المثل معناه أن أولاد الحرام استطاعوا التسلل إلى أغـلب المواقع الحساسة على حساب أولاد الحلال. لكن السؤال يبقى: من ذا الذي يلقح عليه البسـطاء في مصر, عندما يتكلمون عن ابن الحرام؟ من هذا الذي يشاورون عليه هو بالتحديد؟

ابن الحرام, بالمفهوم الذي يتفق عليه المصريون منذ فجر التاريخ, ليس هو الشخص الذي شاء قدره أن يـولد خارج نطاق الزواج الموثق. الشـعب المصري عجوز يرفض الاحتفال بعيد ميلاده الكـذا ألف, بينما أحفاده في أمس الحاجة إلى هذه الشموع, ليستعينوا بها على دكتاتورية الظلام التي أخذت تبيض وتفقس في جميع المآقي. الشـعب المصري عجوز ينحاز إلى المضطهدين. لا يمكن أن يقهـر بريئاً بجريرة غيره. ابن الحر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور أحمد يونس مل من مناشدة الرئيس: حان الوقت لتستريح سـيادتك من قرفنـا

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:53 م

الدكتور أحمد يونس مل من مناشدة الرئيس:

 

حان الوقت لتستريح سـيادتك من قرفنـا

 

هناك شـعوب كانت تستحق زعيماً أفضل من الذي قذفت به إليها رياح المـصادفة الهوجاء, ليظل جاثماً على أنفاسها إلى أبد الآبدين. وهناك زعـماء كانوا يستحقون شعباً أرقى من الذي شاء قدرهم العاثر أن يُبتـلوا بحكمه رغماً عنهم بالثلاثين عاماً, أو يـا عــالِم إلى متى، وبأبنائهم أيضاً من بعدهم، مضطرين بكل تواضع إلى القبول بتوقف أرصدتهم (المعنوية طبعاً) عند مستوى إمكـانياته الضعيفة. وسيـادتك ـبالمفتشر كدهـ من النوع الثاني المتميز. سيـادتك الصراحـة بقـى خسارة في حبابي عينينا من جوة. يا هل تـرى ما رأي المجلس الأعلى للصحافة في البقين الحلوين دول؟ نقد بناء إنما إيه! كده! لأ ولسة! التقل ورا!

أنا يا سيادة الرئيس ـكما لا يخفى على أجهزة سـيادتكـ من أشد المنتقدين لهذا النظام. ليس لشخص سـيادتك بالطبع. إنما لسياسة سـيادتك, وتصـريحات وخـطب سـيادتك. وقـرارات وتوجـهات وممارسـات سـيادتك. لا بد أن تكون سـيادتك مطـمئناً عـلى الآخر إلى أن موقفي الثابت من سـيادتك لا علاقة له إطلاقاً بحياة سـيادتك الشخصية. إطلاقاً يا سيادة الرئيس. إطلاقاً, فـذاك أمر ـببسـاطةـ يقع خارج دائرة اهتمـامي كمواطن. القضية كلها متعلقة بـرجال وحـزب وتليفزيـون وصـحف سـيادتك, وبحكـومة ومباحـث ومجـلس شعب سـيادتك, وبسـلوك أفراد عائلة سـيادتك. وفـيما عدا ذلـك لا اعتراض لي مؤقتاً. أقصد أن الباقي ليس من المستحيل التفـاهم بشأنه.

وعلى أساس أننا نعيش أزهى عصـور الديمقراطـية, وأن الإنسان في مصر, موالياً كان أو معارضاً, أصبح في عهد سـيادتك يشعر بالأمان, ولم يعد يخاف من سـيادتك, أو من أجهـزة سـيادتك, أو من أشخاص مدربين ـعلى أعلى مستوىـ يقتحمون عليه البيت, ليغتالوه حرقاً بالنار, أو ليحقنوه بالهواء في الوريد, أو ليسكبوا البنزين في عينيه على سبيل الدعابة أو من باب التعبير عن أسمى آيات الود تجاه كاتـب أفنى عمـره دفاعاً عن قضايا المضطهدين, وعلى أسـاس أن جـميع أصدقائي الذين غادروا المعتقل مؤخراً, حكوا لي عن الأيام الرائعة التي قضوها داخل السجن, إلى درجة أنهم يفكرون الآن جدياً في العودة إلى هناك بأسرع ما يمكن, مصطحبين أطفـالهم وزوجاتهم والجيران, ولا مانع لديهم من دعوة الوفود الأجنبية التي تزور القاهرة حالياً إلى هذه الرحلة الجميلة, ليتفرجوا على وسائل الترفيه المبتكرة بمعرفة المباحث, ويأكلوا وجبات ساخنةً تخـصص في طبخها ضباط أمن الدولة, وجبات دسمة لا مثيل لها في أي مكان آخر, وعلى أسـاس أن الحـياة بقى لونها بمـبي, وأن الدنيا ربيع والجو بديع قفـل لي على كل المواضيع, قفـل! قفـل! قفـل! قفـل, فلقد قـررت أن أنتقـدك بلا مواربةٍ قائلاً: أنا لا أوافق ـيا سيادة الرئيسـ من حيث المبدأ على أن تحرق هكذا أعصـابك من أجلنا. لا أوافق, ولا أقبل إطلاقاً ـيا سيادة الرئيسـ التراجـع عن هذه القناعة مهما كلفني ذلك من ثمن. ليس هذا من حق سـيادتك أصلاً. ليس هذا من حق سـيادتك. فأنت يا سيادة الرئيس بعدم العناية هكذا بصحـتك من أجلناـ إنما تبـدد ثروةً قومية نحن أحوج ما نكون إليها. صـحتك ـيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعالى معي إلى بـلاد أخرى

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:45 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:
 
تعالى معي إلى بــلاد أخرى
 
المصري اليوم / الأحد 19 مارس 2006
 
قالت لي ما ترجمته: أنا خلاص! ما بقـيتش قــادرة على العـيشـة دي! خلاص! حـقـيقـي ما بقـيتش قــادرة!
شيء ما, عـذْب بقـدر ما هو ملبـد بالأسى, كان يترقرق فـي عينيها نصـف المـغمضتين, كأنهما  نافورتان مجهدتان فـي أواخر المساء, تغالبان النعاس خوفاً حتى من الحلم. كانت ترتجف, لا من البرد أو الغضب أو الخوف, إنما من تهتك حاد فـي أنسجة الروح, عندما أضافت: المرأة التي تستغيث بي في صمت, كلما نظرت إلي من على صفحة المرآة, ليست بالتأكيد هي أنا! ابتسامة الموناليزا, كما اعـتدت أنت دائماً أن تصفها, صارت أقرب ما تكون إلى تقطيبـة الجدة البـائسة فـي لوحة الرعـاة لبيتر بروجِل. تعالى معي إلى بـلاد أخرى ليست غريبةً عنك. بـلاد تـعرف ـمن واقع تجـاربكـ أن أحداً لن يـضطهدك فيها لـرأي أبـديته أو بؤرة فـساد عـريتهـا أو موقـف دافعت عنه, ولا يوجد أدنى احـتمال فـي أن تـمـر على أرضها بمحاولة اغتيال بشعة, كتلك التي تـعرضت لها منذ ستة أعوام. تعالى معي إلى بـلاد لا تتطرق إلى ذهن أحد من كبارها فـكرة أن يصفـيك جسدياً بإشعال النـار في المنزل بأكمله, أو من خلال حقـنك بالهواء في الوريد, أو يـبعث بمن يسـكب البـنزين فـي عينيك, بكل ما يترتب على ذلك من أوجاع مزمنةٍ لن تبرأ منها ما حييت!
ولم أجد فـي صوتها المشروخ تلك الحديقة الشـهرزادية التي طالما غفـوت على حفيف أشـجارها المستحمة بقطر الندى: أتظن أنني لا أسـمعك بالليل, حين تغـلق على نـفسك باب حجـرة المكتب, لتئن بـمفردك من الألم؟ ألأنني أسـكت تـخيلت أنني لم آخذ بالي منذ الوهلة الأولى, من أنك لا تبـالغ في التظاهر بالمرح, إلا لتخفـي ما بك من حرائق؟ تعالى معي نستظل بسمـاء أخرى لا تسرق تحت قبتها أعمـارنا عصـابات الـمزورين أو قـتلة الأطفال أو خبـراء التعذيب أو مصاصي الدماء أو النخاسين الـجدد, ولا تمطر طول النهار نكداً ومجازر وكوابيس ومحارق ومغـارق وسحـابات سوداء!
قلت: ليت هذا في إمكاني! ليتني أستطيع! كيف أرحل بعيداً, وأنا كلي هنا, مـوزع على ذرات التراب ونشـوق العـواجيز فـي القرى, وعلى الغبـار الذي يتساقط من الشفق في الأمسيات الموحشة, ليتناثر فوق أسطح البيوت المـجللة كلهـا بالحداد؟ إلى أين أذهب, والوطن بالنسبة لي ليس فندقاً, إذا لم تعجبنا الخدمة فيه, بحثنا عن غيره؟ الوطن بالنسبة لي هو المكان الذي نعاني فيه بمحض إرادتنا! كيف أرحل بعيداً, وأنا مـخلوط بعجينة الحناء ورماد الفرن وخميرة الخَبـيز والكحل في عيون الصبايا وتشابك الحروف في عبارات التهاني والعزاء؟ كيف وأنا, بعد كل هذه السنين, ما أزال أتحين الفرصة لأقف على الرصيف أيام ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور أحمد يونس يضع طاقية الاخفا ليحكي لكم ما جرى: تخريفة مساء أسود من قرن الخروب

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:44 م

الدكتور أحمد يونس يضع طاقية الاخفا ليحكي لكم ما جرى:

تخريفة مساء أسود من قرن الخروب

تحذير هام

أي تشابه قد يرد إلى الذهن لشخوص أو أحداث أو أماكن هذه التخريفة مع الواقع, أمس أو اليوم أو غداً, ليس أكثر من محض مصادفة, ولا يدل إلا على سوء النية لدى صاحب الافتراض…!

المخرف س شارد الذهن على كرسي هزاز بالشرفة المطلة على خليج العقبة بشرم الشيخ. لكنه منشغل عن هذا المنظر الطبيعي بالحملقة في صورته على مرآة كبيرة متحركة تتبعه أينما ذهب. يبدو عليه الانبهار الشديد بما يرى. يسترق نظرةً خاطفةً إلى طبق فواكه أمامه على المائدة, كما لو أنه يقول: شايفة يا مانجة أنا حلو إزاي؟ فجأة, يقترب صاد على أطراف أصابعه, وهو يلهث, حاملاً فوق رأسه وظهره وصدره وكتفيه مجموعةً  ضخمةً من الزكائب الممتلئة عن آخرها, ولا يلبث أن يبدأ في وضعها تباعاً على الأرض.

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

 

صاد:

سين:

 

 

صاد:

سين:

 

صاد:

 

 

سين:

 

 

 

 

 

 

 

 

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

 

 

 

 

 

سين:

 

 

 

 

 

صاد:

سين:

 

 

 

 

 

 

صاد:

 

 

 

سين:

 

صاد:

سين

 

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

 

سين:

 

صاد:

 

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

 

 

 

صاد:

 

 

سين:

صاد:

سين:

صاد:

سين:

صاد:

 

 

 

 

 

سين:

صاد:

سين:

صاد:

 

سين:

صاد:

 

 

 

 

 

 

سين:

 

صاد:

 

سين:

 

صاد:

 

 

سين:

 

صاد:

سين:

إيه ده يا صاد؟ إنت خلاص حتهاجر؟ كل دي فلوس ناوي تهربها؟

أهاجر مين يافندم؟ أنا مع سـيادتك هنا لطالون.

أمال إيه الزفت  اللي انت شايله على دماغك ده؟

أوراق جاي اعرضها على سيادتك.

إكتب مش موافق. حاكم انا الصراحة بقى يا صاد اتخنقت منك.

باتشائم يا أخي اما باشوفك!

ليه بس يافندم؟

وكمان بتسأل ليه؟ يا خرابي على البجاحة! اللي ما فيه مرة يا جدع دخلت علي بأخبار عدلة! عمر بحاله يا صاد. عمر بحاله من أيام الاستعلامات وقرف ماسبيرو. هو انا مرارتي دي إيه؟ مَنخُل؟ دي لو بتاعة فيل, كان زمانها اتفقعت. اكتب مش موافق؟  

ما ينفعش يافندم. المطيباتية مِستنيين برة على نار!

تاني يا صاد المطيباتية؟ ما تجيبليش سيرتهم! بقالهم قد إيه شغالين على نغمة واحدة؟ خليهم يجددوا شوية. يعملوا يا أخي باللقمة اللي نازلين فيها هبر. 

المطيباتية برضه فيهم عناصر مدقدقة ومخربشة وعارفة الأصول.عكاريت عالمة إيه؟ ريادة, وسيادة, وبتوع كله! تتصور سيادتك, بيلموا النقوط في المياتم. طبعاً! مش تربية الست العظيمة                   خدوجة سبعة راكب على سن ورمح؟ رُخرين تلاقيهم فاهمين يعني إيه سياسة.

كام؟ الرُبعمية خُمسمية اللي بنعلفهم دولارات, وسايبين لهم أنجر الفتة بحاله, يلغوا فيه على كيف اللي خلفوهم, لما بقى كرش أنتن واحد فيهم شايل مليارات. وبعد ما كانوا بيشحتوا سجاير من

اللي بينضفوا المراحيض العمومية, اتفرج عليهم دلوقت. بيهادوا بالألمازات والعربيات الرولس رويز والمرسيدس.وكل واحد عنده سرايات بالهبل, يرمح فيها الخيال تلاتين يوم ما يجيبش آخرها. قصدك على دولم, ولا الألفين تلاتة اللي نازلين زُنَب في الربعمية خمسمية علشان يدلوقهم ويتسلطنوا مكانهم؟ النصيبة يا صاد في الأغلبية المنحرفة! إدعي يا جدع ربنا ياخدهم يا شيخ ويريحنا منهم! قادر يا كريم, هم وبتوع كفاية واللي بيبصولنا بعين رضية في يوم واحد! والطلبة والمحامين والقضاة والكتاب والجورنالجية اللي عاملين لي فيها عبد الله النديم والكل كليلة! ما تدعي يا صاد أمال!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليلة القبض على جثمان نجيب محفوظ

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:43 م

الدكتور أحمد يونس يكتب
ليلة القبض على جثمان نجيب محفوظ
الدستور / الأربعاء 13 سبتمبر 2006
هلوسة آخر الليل
قالت لي ملامحه: هو علشان يعني ما سيبناكو يومين تلاتة, تهلفطوا على كيف اللي خلفوكو في الجرايد, افتكرتوا ان احنا خلاص, بقينا ملطشة للرايح والجاي؟ أي بتاع كده, بقميص وبنطلون عرة, وقلم جاف فرنساوي, ونضارة كعب كوباية وتذكرتين مترو, يروح ناطط وعامل لي فيها هدى هانم شعراوي! لأ فتح يابني فتح! شوف مين بيكلمك! المقصات اللي على كتافي دي ما خدتهاش أونطة. أنا دفعت فيها عمر بحاله. بلضمة المثقفين وشغل الجماعة بتوع الأفكار دول ما ينفعوش معايا. لأ فتح يابني فتح! شوف مين بيكلمك! البيادة دي ياما داست على روس. ثم سكت لحظة, ليفتش في ملامحي عن تأثير ما قالته ملامحه.
إحساس غامر بالزهو, كالذي ينتاب الأباطرة, عندما يجتاحون المدن التي انتـهوا من تدميرها بمنتهى الإتقان, كان قد استبد بالضابط الكبير, على حين راح يتابع ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مناقصة عامة لتوريد حكام روبابيكيا

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:42 م

مناقصة عامة لتوريد حكام روبابيكيا

 

الدكتور أحمد يونس يـشتم في الجو

مـا يؤكـد أن هنـاك ـحالياًـ من

يتداولون في سريةٍ تامةٍ هذا الإعلان:

 

تطرح شركة ديرتي العالمية لتوزيع الكوكاكولا والديمقراطية السابقة التجهيز والهامبورجر وحقوق الإنسان ماركة سجن أبو غريب مناقصة عامة لتوريد الأصناف التالية: 

 أولاً: كابينيهات بشرية فرز أول لاستخدام الجيش الأمريكي وضباط الموساد المتنكرين في زي رجال الأعمال, بدلاً من الاضطرار إلى شحنها عبر قناة السويس أو انطلاقاً من القواعد العسكرية بقطر والبحرين والسعودية.

ثانياً: وزراء ورؤساء وزراء ومحافظون وسفراء ورؤساء جمهوريات نيو لوك, بجميع المواصفات الواجب توافرها في كافة شبكات الصرف الصحي المعترف بها دولياً, بحيث ينتهون في ظرف شهرين على الأكثر من تركيب معارضات مقاس نص لبة, يعيش كل أعضائها خارج البلاد فعلياً أو عقلياً أو وجدانياً أو انتمائياً, على نفقة فورد فاونديشن, أو ما يعادلها بالاتحاد الأوربي. معارضات كده وكده لن تلبث أن تشكل أنظمة حكم تتولى حمايتها القوات الأمريكية, وتحظى بعطف إسرائيل, وبخبرائها من ضباط الموساد أيضاً. 

على أن تتوفر في المتقدم الشروط التالية:

1ـ أن تكـون صحيفته الجنائية  أضخم من دفتر التليفون, ولا يقل عدد السوابق في حياته عن 24 جريمة من النوع المخل بالشرف.

2ـ أن يكون على قائمة المطلوبين في أكثر من دولة, ضمن اثنتين من التخصصات الآتية على الأقل: (أ( اختلاس. (ب( تجارة سلاح. (ج( تسهيل دعارة. (د( تخابر مع جهات أجنبية.

3ـ أن يكون حاصلاً على أحد المؤهلات التالية: (أ( بكالوريوس  في النصب الدولي, تخصص غسيل أموال أو سرقة مستشفيات وبنوك ومتاحف. (ب( ماجستير من جامعة الموساد  في التجسس على الجميع, بما في ذلك الأصدقاء والزوجات. (ج( دكتوراة مع مرتبة القرف الأولى من المعهد العالي لوكالة المخابرات المركزية في معالجة الأطفال من الأمراض الوطنية باليورانيوم المستنفد.

4ـ أن يتمتع بالصفات الآتية: (أ( أن يكون رأسمالياً بأسلوب الشحاذين الذين ينكرون الغنى خوفاً من عين الحسود ومأموري الضرائب, أو استرشاداً بطبيعة شايلوك في تاجر البندقية لشكسبير, وأن يحن إلى الشيوعية في قعدات الحشيش, إن كان متمسكاً بالتقاليد الشرقية الأصيلة, أو الويسك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنازة مين دي يا عم؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:34 م

الدكتور أحمد يونس يكتب:

جنازة مين دي يا عم؟ 

يـوم عـادي آخر, كـملايين الأيام العـادية الأخرى في تاريخ هذا البلد غير الـعادي. كـل شيء كما كان دائماً. يـوم عـادي كبقية الأيام. لا جديد. قطـارات تأتي من الجنوب, مكتظةً بالصعايدة وبـلاليص المـش والملوحة, وبمشنات الخبز الشمسي والبلهارسيا وخطابات توصيةٍ من ناظر مدرسةٍ على المعاش. قطـارات تلقي بحمولتها في محطة مصر. هكذا يكون النازحون إلى القاهرة هم من اختاروا بمحض إرادتهم المكان الذي سيجوعون فيه. وعلى الأرصفة بنات فقدن ـنهائياًـ القدرة على الحب من كثرة التجارب التي بلا معنى, فأصبحن آلات حاسبة غير دقيقة  تمشي على قدمين. آلات حاسبة ببنطلون جينز محزق, وكوتشي وحجاب ملون يغطي الشعر, وبلوزة من الألياف الصناعية لا تتشرب العرق. لا أحد يلوح بالمنديل لأحد. لا أحد يفتح ذراعيه ليستقبل أحداً طالما تاق إلى لقياه. نحن في باب الحديد. الضوضاء تضرب ـكالإعصارـ طبلة الأذن.

الشوارع الجانبية المتفرعة من الميدان, تغص باللوكاندات التي تخصصت في سرقة القرويين وتسريح الهاربات من الفقر في المناطق العشوائية. هناك أيض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأرض بتطرح أطفال

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 4 أكتوبر 2006 الساعة: 11:12 ص

الأرض بتطرح أطفال
 
 خدوا بالكو يا أطفال العالم.
يا كل الأطفال في العالم.
خدوا بالكو عشان نحمي العالم.
من أعداء كل الأطفال.
نحميه م الغول الهربان.
م القمقم وبقاله زمان.
بيدمر ف مدن وغيطان.
مش فاضل غير الأطفال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
أطفال من كل الأعمار.
جم مع فيضان الأنهار.
كبرم ف مواسم الأمطار.
واندفعوا زي الشلال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
حضاناتهم متاريس وخنادق.
ولعَبْهم ديناميت وبنادق.
في عينيهم أحزان العالم.
على عالم خان الأطفال.
الأرض بتطرح أطفال.
أطفال غير كل الأطفال.
حواديتهم مافيهاش لا قصور.
ولا مصباح سحري ولا بخور.
ولا كنز في قلعة جدرانها من تحت لفوق بالبنور.
حواديتهم بالروح عايشينها.
عايشين أيامها وسنينها.
مش حد بيحكلهم عنها.
هم ف حواديتهم أبطال.
بستان بيروت الجنوبية.
نوافيره جراح مستنية.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بعتناها تاخـد بتار ابوها رجعت لنا حبلة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 4 أكتوبر 2006 الساعة: 11:03 ص

الدكتور أحمد يونس يحدثكم عن الأنظمة العربية
 
قـال عـلى رأي المـثل
بعتناها تاخـد بتار ابوها رجعت لنا حـبلة
 
الكرامة / الثلاثاء 1 أغسطس 2006
 
عاشت جدتي العمر بأكمله تفسر كـل مـا يحدث في العالم عن طريق الأمثال. ولم تستفد في الحقيقة كثيراً من كـون أبي هو الرائد الأول لدراسـات الآداب والفنون الشعبية في الوطن العربي. بل الأصح أنه هو من استأنس بجواهر الحكمة المكنونة داخل شكمجـية قلبها الطيب. كعلممصر الأخضر القديم، بهلاله الأبيض ونجومه الثلاث، ستظل هذه السيدة ترفرف في سماء ذاكرتي ما بقيـتحياً.
وقد سـألت نفسي: لو أنها معنا الآن, فبماذا كانت ستعلق على مواقف حكامنا المتواطئين منذ العدوان الإسرائيلي المتوحش ضد لبنان وشعبه في 12 يوليو الماضـي, أو حتى على مدى السنوات الطويلة المترعة كلها بالمهانة التي سبقت هذا التاريخ؟ بماذا كانت ستعلق؟ أطل في جنح الظلام من نافذتي بالطابق الرابع عشر منادياً: كيف يا جدتي أسمي هذه اليوميات؟ كيف يا جدتي؟ دليني من فضلك على العنوان المناسب لعار كهذا. دليني من فضلك, فأنا لا أجد بين مفردات اللغة ما يفي بالغرض. صوتها الدافئ, لا أسمعه إلا في الفجر متخفياً وسط زقزقة العصافير: قـال عـلى رأي المـثل: بعتناها تاخـد بتار ابوها رجعت لنا حـبلة!
لا شيء تغير تقريباً منذ النكبة في 1948. السفاح هو السفاح, ومن يقفون وراءه هم أنفسهم, والمتفرجون هم المتفرجون. الضحية هي الضحية, والخونة هم الخونة, والمشهد ـتقريباًـ هو نفسه ثابت لا يتغير.
الحرب كانت عربية إسرائيلية. أما السلام, فعربي فقط, وهو ما عبر عنه الروائي الكولومبي الأشهر جابرييل جارثيا ماركيث في مقاله العابر للقارات (بيان لا يوقع عليه سواي) حين قال: "السادات دفع حياته ثمناً لمعاهدة سلام من طرف واحد هو العربي". من يومها اجتاح الصهاينة لبنان أربع مرات, غير عدوان 12 يوليو الأخير. اعتدوا على تونس والعراق وسوريا. أسقطوا طائرة مدنية ليبية دون أن يطالب أحد بالتحقيق أو دفع التعويضات. تماماً كما حدث مع أسرانا الذين قتلوهم في حروبنا من 1956 حتى 1973. أما فلسطين, فبلا جدوى أحاول ـمنذ لا أذكر كم من السنينـ أن أتذكر الخريطة التي تعلمها الأكبر مني سناً في المدرسة. كل الأطالس هذه الأيام تطلق عليها اسماً آخر. إذن, فلقد انهزمت الذاكرة. ولم يعد أمامي سوى أن أستعين بالعقل الباطن لأستحضر تفاصيلها. لم يعد أمامي سوى أن أرسمها بالخط البارز. الورقة امتلأت بالثقوب. لكن شخصاً ما لفت انتباهي إلى أن خلف هذه الحفر الصغيرة ما يقترب كثيراً من ملامح امرأة. آه يا عقلي الباطن! ما أقساك! لماذا أخبرتني بأن فلسطين المحتلة ـمن كثرة القبورـ أصبحت كوجه مراهقة غطاها النمش؟ 
كنا في أعقاب 5 يونيه نخوض حرب الاستنزاف. كنا ننتزع القوة من شدة الألم, ونبتسم رغماً عنا حتى لا نجهش بالبكاء. كنا نجوع أحياناً دون أن نأخذ بالنا, ونخمس السجائر القليلة التي نشتريها فرط. نسينا فكرة الحصول على حذاء جديد, أو قميص غير هذا الذي دابت ياقته واهترأت أكمامه. نسينا فكرة أن نأخذ العيدية أو نشعل فوانيس رمضان. وحتى كرة القدم تم تعطيل مبارياتها. كان التحرير يصلب ظهورنا, فلا ننحني, فإلى ماذا نستند الآن؟ كنا لا نملك ما يكفي إلا لدعوة حبيباتنا على قرطاس ترمس أو كوز ذرة مشوي, ولا نتكلم بينما نحن نتمشى على النيل إلا عن الوطن الجريح. اختلطت الرومانسية داخلنا بعشق لوطن حر لا تدنس أرضه القدم البربرية. ضفائر البنات تعلن الثورة ضد هبات الهواء, والأنظمة التي تصطك من الذعر أسنانها, والعدو. تتكهرب خلايانا بالانقباض كلما مررنا من أمام آلاف السواتر الحجرية الكئيبة التي تسد المداخل في جميع العمارات بالقاهرة, فضلاً بالطبع عن أكياس الرمل المشبعة بالانكسار. كنا نتظاهر, وتضربنا الشرطة ـكما هي العادة في تاريخ مصر كلهـ بمنتهى القسوة. الشوارع مقفرة من الثامنة مساءً, والشبابيك مدهونة بالأزرق. ومن جوف العتمة, تأتي أصوات أولاد مثلنا في سن المراهقة, وهم يتصايحون: طفي النور. الأغاني تقاوم, والأشعار تحذر الحكام من أن يتخاذلوا. وعلى المقاه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قوادون بلا حدود

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 17 أبريل 2008 الساعة: 13:02 م

قوادون بلا حدود

 

بقلم: د. أحمد يونس

 

خيالك، يا أسـتاذ قارئ، هو ما أحتاج إليه الآن، ولا أخفي عليك أن القارئ الذي بلا خيال يجعل من الكتابة ممارسة عبثية، بالضبط كأن يسبح الواحد في عرقه على السرير، ممنياً النفس بأنه ـلو استمر هكذا طوال الليل بلا توقفـ سيكون قد تمكن في الصباح من عبور المانش.

فإذا سمـحت، بلاش علشان خاطري تعطل خيالك، قال يعني الواد إيه؟ مكسوف ع الآخر من كلامي زي القطة المغمضة! سيبك بقى م الحركات القرعة دي. أنا مش جاي اطلب إيدك عشان تعمل علي الحبة دول. أدب النسانيس بتاعك ده ما ياكُلش معايا. أنا روحي ـلا مؤاخذةـ بقت ف مناخيري من مهزلة الأخلاق الحميدة دي اللي شغالة ـالله ينورـ بفشل منقطع النظير من أيام سيدنا عكروت. أمال ـيا أخيـ لو ما كناش عارفين بعض كويس من زمان!

أرجو أن تكون على مستوى الرحلة، فاسـتعـد أو انزل من الآن! لن يكون هذا في إمكانك خلال لحظات. سوف نحلق على ارتفاعات شاهقة. لا تقل أنني لم أنبهــك. طوال الوقت سنكون في مرمى الصواريخ المضادة لطائرات الفهم. وعلى الإنسان في هذه الحالة أن يتخلص من الوزن الزائد، خاصة تلك الأفكار المحـنطة بين تلافيف دماغه من قرون. على الإنسان ألا يفترض ـمن حيث المبدأـ أن ما سوف يراه ـهو بعينيهـ لا يمكن أن يكـون صحيحاً، لمجرد أن النصوص القديمة التي طالما تعاطاها مع لبن الرضاعة تفسر الأشياء على نحـو مختلف. اتفقنا؟ فلنقلع إذن. (قوادون بلا حدود) تنظيم غير معلن. هل خدشت كلمة (قوادون) لا مؤاخـذة حياءك؟ معلش! ليس أمامك عملياً سوى أن تأخذني في حلمك، فلقد ابتعدنا عن الأرض. ماذا كنا نقول؟ تذكرت. قوادون بلا حدود) تنظيم غير معلن. لكنه ـكما هي العادةـ أقوى تأثيراً من كل الجهات التي تطفو على السطح. بل إن هذه الجهات التي تطفو على السطح غالباً ما تكون مجرد تمويه متقن، يداري على ما يجري هناك في ظلمات السراديب.

سأعترف لك أولاً بأنني ارتكبـت غلطة لا تغتفر، عندما قـررت ـلا أدري لماذاـ أن أستعين لوصف هذه المهنة باللفظ الفصيح: (قوادون) متنازلاً ـبغباء شديدـ عن كنز الظلال والدلالات الممعنة كلها في الدقة لتلك الكلمة العامية البليغة التي نحتها الوجدان الشعبي، اشتقاقاً مجازياً عن العرس. ومن ثمة، فإن الوظيفة يصبح اسمها: التعريس. أي العمل على إيجاد الظروف المناسبة لينفرد الباحثون عن المتعة بالباحثات عن المال في مكان مغلق نظير أجر معلوم، وهو م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التفاصيل السرية لبروفة الإضراب قبل الأخيرة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 12 أبريل 2008 الساعة: 14:52 م

التفاصيل السرية لبروفة الإضراب قبل الأخيرة

 

د. أحمد يونس

 

مفاجأةٌ من العيار الثقيل، عكرت دم الكبار من أول القــابع هناك فوق العرش إلى أصــغر مـن يطرقعون له أصـابع القدمين، وهم ـبالمناسبةـ من أكفأ العناصر التي بلغـت القـمـة في هذا المجال. ليس على المستوى المحلي فقط كما تزعم القلة المنحرفة من ضـعاف النفوس أو الذين في قلوبهم مرض. إنما ـكذلكـ بالمقارنة مع النوابغ في هذه التقنية على امتداد العالم بقاراته الخمس.

تدريجياً، ومع تقادم العهد في الحكم، اتخذ الموضوع شكل الاحتفالية التي يفتتح بهـا البرلمــان موسمه التشريعي الجديد. ولم يعد الأمر يثير الاستغراب لدى أحد. إلى درجة أن المتقدمين لنيل عضوية الحزب كان لا بد ـأولاًـ أن يجتازوا سلسلة من الامتحانات العملية في تكنولوجيا طرقعــة أصابع القدمين لولي النعم. ومع ذلك، فلقد أصيبت الهـيئة الاستشارية العليا لسيادته ـفور سماعها بهذه المفاجأة الأخيرةـ بحالة من الهرش اللاإرادي المصحوب بنوبات هيستيرية من الصراخ يصعب تشـخيصها طبياً.

ما أن أذاعت الفضائيات البيان الصادر عن مـخـتلف السلالات بحديقة حيوان الجــيزة حتى تكهرب الجو. أجهزة إدارة الأزمات ـالتي تشكلت خصيصاً لمواجهة هذا الظرف الطارئـ اعتبرت نفسـها في حالة انعقاد دائم، لتتخذ فـي اليـوم التالي بالإجماع قراراً تاريخياً يقضي بإحالة الملف بأكمله إلى لاظـوغلي. قطعت القنوات الرسمية إرسالها لتحذر المندسين. ولم يكن جنرالات الداخلية في حاجة إلى اقتراح كهذا، فلقد بدأوا التعامل مع الموقف منذ اللحظات الأولى كالمتبع. المسئول الأمني الرفيع المستوى استخدم عبارات من عــينة: التصدي بمنتهى الحزم أو الضرب بيد من حديد، وهو ما كان الجميع يعرفون ما الذي يعنيه فعلياً على أرض الواقع. التصريح قامت بإبرازه ـأيضاً كالمتبعـ الصحف أو محطات التليفزيون الحكومية أو الخاصة، أي الحكومية بشـرطة. أسهب الكتاب أو مقدمو البرامج الملاكي في الحديث عن الرعاع أو السوقى أو الغوغاء الذين لا يريدون لمصر أن تنعم بالاستقرار.

الأمن المركزي حاصر جنينة الأورمان تحسباً لانضمام بعض النباتات النادرة إلى أعمال الشغب. لاحظ المخبرون كيف أن بعضها راح يتمايل طرباً على إيقاع الهتافات القادمة مع نسائم الفجر الأولى من حديقة الحيوان، خاصة أزهار الجاردينيا المعروفة بميولها الفوضوية. السوسن اتف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصحاب الفخامة القبضايات

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 12 مارس 2008 الساعة: 10:53 ص

أصحاب الفخامة القـبضايات

 

د. أحمد يونس

 

 عمري ما كنت في الحقيقة من الذين ينخدعون أمام هذا الذي جرت العـادة على تسميته بالديمقراطية في لبنان. دائماً بدت لي أقرب ما تكون إلى قبضاي بنظارة كارتييه وشنطة سامسونايت وشعر ملمع بالفازلين. قبضاي يخفي سكيناً حاميةً تحت البدلة الشيك التي استلقطها، كمكــمل أساسي لعدة الشغل، من بلطجي على المعاش بأحد بارات حي بيجال الباريسي الشهير. مع مراعاة أن المقصود هنا هو ما جرت العـادة على تسميته بالديمقراطية في لبنان. المقصود هنا ليس أحداً بالذات من الطبقة السياسية التي لا يبتعد معظم أفرادها  في الواقع كثيراً عن هذه الصورة. ليكن هذا معلوماً منذ البداية لدى الجميع. وعلى عكس الأغلبية الساحقة من جنرالات المقاهي، فلقد ظللت باستمرار أرفض نظرية قراءة الجواب من عنوانه. الطريقة الوحيدة لفهم محتوى الجواب ـعلى الأقل بالنسبة لي أنا شخصياًـ هي قراءته من الكلمة الأولى حتى الأخيرة.

ما حدث في لبنان هو أن القبائل المتناحرة منذ الأزل أمرت بـأن يعلق سائر أبنائها على شال العمامة شارات الأحزاب. لكن شيوخها ظلوا يتوارثون الزعامة كما اعتادوا أن يفعلوا دائماً في القرون الوسطى التي لا يبدو أن لها نهاية. الثروة هم وحدهم ـدوناً عن الجميعـ يملكونها، ولا مانع من أن يتكرموا في الأعياد بتوزيع بعض الليرات أو علب الحلوى على الفقراء الذين يساقون إلى الموت كلما شب الحريق. القبائل اتخذت شكل المليشيات. جرائم الثأر القديمة شهدت تطوراً نوعياً في أدوات التنفيذ أو مكياج القتلة أو أدبيات التصفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ارقص يا حضري

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 28 فبراير 2008 الساعة: 11:52 ص

ارقص يا حضري

 

د. أحمد يونس

 

أنا من أشد المعجبين بعصام الحضري، كأفضل حارس مرمى في تاريخ الكرة المصرية على الإطلاق. فضلاً عن أن أهلاويتي لا تخفى على أحد. أهلاوي أنا حتى النخاع. أبداً ما اهتز حبي أو تراجـع لنادي سـعـد باشا وطلعت حرب الذي نشأ منذ أكثر من مائة عام ليمثل المصريين، في مواجهة الأندية الأجــنبية أو المخــتلطة. كما أن ما يعنيني هنا ليس التكييف الأخلاقي أو القانوني، بالرجوع إلى لوائح الفيفا، لهذا التصرف الغريب من جانب الحضري، عندما هرب إلى الخارج متسللاً في جنح الظلام. ليس هذا ما يعنيني هنا.

ولم أتخيل كيف أن شيئاً كهذا يمكن أن يفوت ـهكذا بكل بساطةـ على الجميع، خاصة هؤلاء المهتمين بالثقافات الأخرى أو الذين أكملوا الدراسة في الخارج، وهم بالتالي يجيدون لغة أجنبية واحدة أو أكثر، أو هذا هو المفـترض نظرياً على الأقل. بالإضافة طبعاً إلى الذين يقلقون منامنا على الفضائيات، ليلاً أو نهاراً، بالتحليلات الرياضية المعادة التي أصبحت في حد ذاتها مهنة مربحة يتصارع عليها كل المتقاعدين، أو من يقضون إجازة إجبارية ما بين فشلين في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوميات مـواطـن قليل الأدب

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 18:03 م

 

يوميات مـواطـن قليل الأدب

 

د. أحمد يونس

 

أفندم! وعلى الطرف الآخر من الخط المخـرفـش كشخص يحتضر، سمعـت من يحاول ـبلا جدوىـ تقــليد صوتي  الغائم الأجش. لكن، بصيغة المثنى، إمعاناً في السخرية: أفندمين يا أخي! أفندمين! قلت في نفسي: قد يكون هو في ضخامة أبطال المصارعة الحرة. أما صوته، فبالكثير كغلام بالبنطلون القصير يصر على حلاقة ذقــنه قبل أن تخضر، أو ربما كسيدة توقفت غددها ـلسبب ماـ عن إفراز هرمونات الأنوثة، فتوغلت ـبالرغم عنها أو دون أن تشعرـ في منطقـة البين بين، حيث تكاد تختفي احـتمـالات المـاس الكهربائي. قلت في نفسي: كوميديا المفارقة تعتمد أساساً على إبراز تناقضات من هذا النوع. إلا أنني ـكالعادةـ لم أضحك.  

أنا: من؟

هـو: كل الناس في التليفون يهمسون برقة: ألوه! إلا أنت. كعسكري الدورية: أفندم! الرد على التليفون يا أستاذ، كاستقبال الضيف، له آدابه التي يعرفها حتى بتوع الزبالة. ابتسامة الترحيب التي نستقبل بها ضيوفنا، يجب أن نرشها ، كقطرات العطر، على كـلمة ألوه، بحيث تعبر عن مدى فرحتنا بزيارتهم. أما أفندم بـتاعــتك دي، فكمن يبعث لصديقته في عيد ميلادهـا ـبدلاً من أزهار الجاردينياـ بحزمة فجل. أين تربيت؟ في نقطـة بوليس؟وعلى فكرة: كــتاباتك تبدو لي….. كيف أشرح الأمر لك؟ كــتاباتك تبدو لي من أسـخـف الأشــياء في هذا الوجود. أسخف حتى من رياح الخماسين التي تهاجمها بضراوة، كما لو أن مــصــر لم تعرفها إلا في عـهـد الرئيس مبارك. ألوه! ألوه! هل انقطعت السكة؟ ألوه! ألوه!

أنا:أفندم!

هـو: تاني؟ لا فائدة! ماذا  كنت أقول؟ تذكـرت. كـتاباتك تصيبني بالأرتيكاريا! فاهم؟ بالأرتيكاريا! إنها تبدو لي نكدية، متطاولة، بالغة الوقاحة!

أنا: لا يوجد من هو أقل مني إعجاباً بما أكتبه. نحن متفقان إذن في هذه الجزئية على الأقل. أما حكاية الأرتيكاريا هذه، فلا أظن أن لي أدنى علاقةٍ بها! أقترح أن تبحث عن الأسباب الحقيقية لها بعيداً عني. لعل المكان الأمثل لعلاج هذه الرغبة اللاإرادية في الهرش هو مستشفى الأمراض الجـلدية بالحوض المرصود. هل سمـعت بتاريخه؟ إن لم تكن قد سمـعت، فــألف مـن يدلك! ربما أكثر من ألف!   

       كان لدي من الأسباب المنطقية ما يدفعني إلى التصدي له منذ البداية بمنتهى الحزم. ليس لأن كتاباتي تبدو له من أسـخـف الأشــياء في هذا الوجود، ولا لأنها تصيبه بالأرتيكاريا، فتلك من الحقوق الدستورية التي لا خلاف عليها، نظرياً على الأقل. وعلى حد علمي، فإن التعديلات التي شوهت ما هو مشـوه أصلاً، لا تتعرض من قريب أو بعيد لمسألة الهرش. ربما يشار إليها ضمن القوانين التفصيلية التي سوف تصــدر تباعاً. غاية ما هناك أنني ـبحكم التجربةـ بـدأت أتوقع بقية الفيلم. ومع ذلك، فلقد حـاولت أن أكون معه لطيفاً قدر الإمكان كما يتضح من الأسطر السابقة.  

هـو: متطاولون مـثـلك هؤلاء الذين يقـرأون لك. مجـانين رسمـي.   

أنا: أواثق أنت من ذلك؟

هـو: إلى درجة اليقين. أتابع كــل ما تكتبه حتى تأكـدت بنفسي.

أنا: أقـرأته كلـه؟

هـو: بالكامل. إلا طبعاً ما تخفيه تحت الكتب القديمة أو داخل الأدراج، أو في قلبك.

أنا: إذن فأنت مجنون كالآخرين.

هـو: مغرووووور!

أنا: واو واحدةٌ تكفي.

هـو: أتدري ماذا يقولون عنك؟ ألوه! ألوه! ما هذه الخرفشة؟ ألوه! ألوه! هل تليفـونك مـراقب؟    

أنا: تلك مسألةٌ لا تشغل بالي كثيراً، فما أقوله لأصدقائي بـالتليفون هـو ـبالضبطـ ما أكتبه. إنهم لا يتعلمون أبداً من أخطاء الماضي. ذات مرة، ألقى أنور السادات بكل من يعارضونه من الساسة أو المفكرين في السجن. إلا الذين قتلوه. لكـن هـناك ـعلى ما يبدوـ مـن يستخسرون تـرك القـليل من المال العام الذي أفلت ـبمعجزةٍـ من أيـديهم، دون تبديده على الألاضيش في مـراقبة الذين يفكرون، لمجرد أنهم يفكرون.

هـو: لماذا تهرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطأ الفأر الاسـتراتيجي المتكرر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 24 أكتوبر 2007 الساعة: 09:34 ص

خطأ الفأر الاسـتراتيجي المتكرر

 

د. أحمد يونس

 

القط، هل يمكن أن يسلم طواعيةً مفـتاح الكرار؟ متى حدث شـيء كهذا أو أين؟ لا يكون قطاً لو تصرف هكذا. تلك هي الكذبة الكبرى التي ـإذا صدقهـا الفـأرـ يدفع حياته في كـل مرةٍ ثمناً لهذا الخطأ الاسـتراتيجي المتكرر. يموت مأكولاً بين أنياب القط الذي يجد في مضغه ببطــء لذةً تصيبه بما يشبه الجنون. لذةً تتوارثها أجيال القطط الواحد تلو الآخر بلا أي حــذف أو إضافةٍ أو تعديل.

وعلى حد علمي الذي يزداد تواضعاً مع الأيام،فإن مـن يروج لنكتة ـبهذه الغـتاتةـ هو بالتأكيد من الذين أفنوا العمـر فــي تربية الكتاكيت أو الأرانب، لا القطـط. هو بالتأكيد من النوع الذي يستمد ثقافته عن صراعات الوجود من كثرة ما جلس على السطح أو في الشرفة أمام غـية الحمام. أو أن مظهر القط اللولوه البريء ـالذي تقتنيه بعـض الســيدات لحكمةٍ ماـ قد نجح بغرابة شديدة في خداعه. أو لعل الدافع هو التحسب الانتهازي ليـوم يثور فيه أصـحـاب الكرار، فيكون عليه ساعتهـا أن يسدد جانباً من الفاتورة .

وقد قال شاعـر أمريكة اللاتينية الجميل بابلو نيرودا في إحدى قصائده أن "القط نمر صالونات." أنا ـمن ناحيتيـ أصــدق بابلو نيرودا، ولا يوجد لدي ما يجعلني أنظر بعين الشك إلى ما أجمع عليه علماء التاريخ البيولوجي. الـقــط بطبيعة تكوينه يلعق أقدام من يم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدرس الأول

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 16:11 م

الدرس الأول

 

المكان: قـارب لاثـنين وسط بحــيرة الريتيرو في قــلب مدريد. الزمان: أمـسـية ينايرية كتلك التي طالما تمـنيت في طفولتي أن أرسمها على زجاج النوافذ.

المنظر: الشمس، لكي لا تلتوي قدماها ـالواحدة حول الأخرىـ أثناء الرحيل، تلملم أطراف عباءتها التي تشابكت مع قمم أشجار الكــستناء أو الصــنوبر. تلسعها من العرقوب حتى استدارة الردفين أجـهزة صـعـق النمــوس المـثبتة بين الأغصان. بقايا جـليد الليلة المــاضية ينسحب ليتجمع هناك حيث لا يمشي أحد. أعمدة النور ـمن الشارع الرئيسي البعيدـ توبخ الحـمام الذي يسير على الأرض لأنه تأخر في الذهاب إلى الفراش. العصافير المجهدة من طول اللعب، لا تلتزم بالنوتة الموسيقية في أدائها لأغنيات  ما قبل النوم.

 

أتظاهر بأن التجـديف أنهكني إلى حد اللهــاث، فتبرطم هي قليلاً بإنجليزيتها تلك المتأسبنة، ولا تلبث أن تعبر عن قلقها لتوقفنا المفاجئ هكذا بعيداً.

هـي: ما الذي جرى لك؟

أنا: ذراعاي.

هـي: مالهما؟

أنا: سيسقطان من التعب حالاً في الماء. السـمك سيتعشى الليلة على أصابعي التي لا غنى لي عنها في إشعال السجائر.

هـي: خذ بالك. شـركــات التـبـغ ـلو علمت بهذاـ سوف لا تتردد في إغلاق أبوابها من الغد.

أنا: لا تخافي عليها. جفناي لن يتأخرا طويلاً في التدرب على كيفية التعامل مع الكبريت. 

هـي: ما أغـرب هذا المساء!

أنا: لماذا؟ ما الذي يجعله غريباً؟

هـي: لا أدري. شيء ما في الجو يضعه خارج السياق.  

انتابني الإحساس بأننا داخل لوحــة لسيزان. الجميع هناك على اتساع المتنزه يلتمسون البهجة أو الطمأنينة أو الأمل أو السلوى في قربة النبيذ التي تتدلى من هذا الكتف أو ذاك. أو ـربماـ يستعينون بها أيضاً على البرد أو الألم أو الشعـور بلا جدوى الحياة. الأولاد هم عـادة من يحتضنون هذه البـارات الجـلدية المتنقلة. البنات ـفي المقابلـ يحملن حقيبة الساندويتشات أو البارباكيو. مجموعات صغيرة ـبزي موحدـ من عازفي الجيتار يسمونها: لاتونا، تتحرك من نقـطـة إلى أخرى، بينما هي تــردد أثناء السير أغــنيات شــتـائية حزينة.     

وعلى المقاعد الخشبية ـبمحاذاة الممشى الطويل المؤدي إلى المرسىـ يبحث الذين يعانون مــن الوحــدة عن طريقة يفتحون بها موضوعاً للكــلام فيما بينهم. لا أسمع ما يقولونه لبعــد المسافة. وعلى افـتراض أن أذنَي التقطتا الحوارات الثنائية المقتضبة التي تتقاطع بطول أو عرض المتنزه الذي يغدو بالليل كغابة الأشباح، لا فرق. لن أفهـم شيئاً لجهلي التام باللغـة. ومع ذلك، فلقد كانت تلك الأحاديث ـبالرغم من بعــد المسافة أو عائق اللغةـ تتردد داخلي على نـحو ما:

ـتأتي باستمرار إلى هذا الركن. أليس كذلك؟

ـنادراً ما أجد الوقت لأفعل. نادراً جداً. مرتان في اليوم. إلا إذا خف المطر.

مت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عاش الرئيس أبو اليزيد عبد المتعال

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 13 يونيو 2007 الساعة: 13:22 م

عاش الرئيس أبو اليزيد عبد المتعال

 

انقلاب! ما أن قلت كعادتي: أفندم! حتى قذفني بها في الوجه مباشرة، كمن يلقي بقنبلة يدوية على مريض ما يزال يُخَترف تحت تأثير البنج. التزامي بالصمت هو الذي استفزه ـعلى ما يبدوـ ليضيف باستهجان: إنـت لسـة نايم؟ همهمـت: أنـا مـش قــايل لــك ـبـدل المـرة ألفـ بلاش تتصـل بـدري كده؟ مـا باحــبش يـا أخــي أصـحـا على صــوت جــرس التليفون. باتشائم! صــعــبة دي؟

هـو: يادي النيلة! باقــول لــك انقلاب!

أنا: فـين المرَّادي يـا هل تـرى؟

هـو: مـاهـو لو في السويد، استحــالة كــنـت اكــلمــك في ســاعــة زي دي!

إعادة السماعة إلى مكانها بدت لي مهمة في غاية التعقيد. أطاحت يدي بالمــنبه الذي أتعمد تأخـيره دائماً، فثأر لكرامته بـأن ظل يتدحرج حتى استقر هناك تحت  التسريحة، بينما هو لا يتوقف عن الصراخ، كما لو أنه يخضع لوصلة تعذيب مكثفة. كان قاسياً في انتقامه. منظر الأعقاب في الطقطوقة أثبت لي ـبما لا يدع مجالاً للشكـ أن ما دخـنته في الليلة الماضية يتجاوز المعدل الطبيعـي بما لا يقل عن نصف علبة.     

لا أدري لماذا خيل إلي أن الرجل المِهـكـع الذي اختفى من زمان، قفز فجأة من قاع ذاكرتي، ليمرق ـبجلبابه المبقعـ في الشارع مرة أخرى كالشبح، منادياً بتلك الطريقة المنغمة: أصــلـح وابور الجاز! فكـرت في أن أقطع ـبطريقة ماـ التيار الكهربائي عـن الأسـانسـيرات، وأن أشاور له حتى يصعـد الأربعة عشر طابقاً على رجليه: بوابير جاز إيه دي يا راجل يـا مــلدوع اللي بسـلامتك عايز تصــلحــها دلوقت؟ إنت اتهبشت فـي نافوخك؟ وقد أمـسك في خناقه أيضاً. لكنني بدلاً من ذلك، ظللت ـأثناء التحرك من غرفة النوم إلى المكتب أو بالعكسـ أقلده بصوت مرتفع، وعلى نفس النغمــة ما أمكن: أصــلـح وابور الجاز! 

للمرة المائة، حـاولت الاتصال بأحـد من أصدقائي في حركات التغيير. كانت جمـيع الخطوط معطلة، بما في ذلك تليفون جــارتي المــرشدة الســياحية ذات الشـعر الفضي. بدت قـلقـة لأن الفـوج اليـاباني الذي من المفترض أن ترافقه تاه في زحام القاهرة. انشقت الأرض لتبتلعه كما لو كان إبـرة في كومة قش. وعلى أساس أنني المـواطن الوحـيد بين كـل من أعرف الذي ليس لديه موبايل، فلقـد اكتفـيت مؤقتاً بوضع براد الشاي على النار.

التجول بين القنوات كان الحل الوحيد أمامي. على الأقل إلى أن أفهم. مراسلو قطاع الأخــبار بالتليفزيون المصري في تغطية مفتوحة، ينقلون عـلى الهواء مباشرة الأفـراح التي أقيمت في مقار الحـزب الوطــني بعواصم المــحافظات تحت إشراف أجهزة الأمن. أصابعي تتسابق في التعامل مع الريمـوت كونترول. الضغط المتسارع على الأزرار، لا إشعـال السجائر كالمعتاد، أصبح هو مهمتها الأولى. فاتن حمامة تسأل استيفان روستي في سيدة القصر: إنـت بتشـتغل إيـه بالظبط؟ فيتراجع ثـلاث خطوات قصيرة إلى   الخلف، بينما هو يهز كتفيه قائلاً: مهندص. نطقها بالصاد.   عـلي الدين هــلال يؤكد لحــسين عــبد الغـني، مدير مكتب الجــزيرة بالقاهرة أن كــل تاريخــه السياسي منذ منظمة الشباب حتى هذه اللحظة، كان نضالاً لا يعرف الهوادة أو المساومة لكي تتحقق هذه الخطوة العملاقة: شعب مصر من حقه أن يفخر برجاله الأوفياء. قالها بنفس تلك الثقة التي ميزت تصريحاته منذ صــفر المونديال، غامزاً بطـرف عينه إلى الكاميرا. ســعــد الصــغــير يغني: حـمـرا يـا قوطة. لا يوجد ما يستحق أن أتوقف عنده أكثـر من دقيقتين على أحسن الفروض. المعارض اليساري المخضرم انهمك في الحديث مع صحفية من بلغاريا عن ضرورة المواءمة السياسية. حتى صداماته فـي الماضي، كانت عــبـارة عن مواءمات مع أطــراف أخرى، راهن عليها في حينه. سالم الإخشيدي الذي لعب دوره باقتدار أحمد توفيق، راح يفتش عن الطريقة المناسبة ليشرح إلى حمدي أحمد أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكفاح على طريقة الأستاذ عــبـد المهم

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 15 مايو 2007 الساعة: 11:25 ص

أعرف شخصاً لا يمكن أن يرى خـناقـة في الشارع، أو حـادثة مـرور أو انفـجـار أنبـوبـة بوتاجاز في محل كشري أو مـطـعـم فول وطـعـمـية،دون أن ينطلق نحو الموقع مجذوباً كدبوس الرسم في اتجاه المغـناطيس. لا يمكن أن يرى علقةً ساخنةً يفقعها رجل عريض المنكــعين لزوجته التي تفر إلى البلكونة، لتستغيث بـأمــة لا إله إلا الله، دون أن يحجز لنفسه مكاناً في مقدمة الصفوف. هناك حيث مئات الأعــناق تتخشب معاً في الوضع مشرئبةً إلى أعلى. الحرائق أو انهيار العمارات أو مـداهـمـة الشرطة لأوكار الدعارة أو غـرق أتوبيس بركابه في قاع النيل هي ضالته التي لا يتوقف عن التلفت حواليه باحثاً عنها. بل إنه لا يغادر البيت في بعض الأحيان إلا لهذا الغرض بالذات، وهو على أتم الاستعداد دائماً لتأجيل الموعد المحدد سلفاً، أو حتى لإلغــائه لو لزم الأمر. على أتم الاستعداد لتطنيش المـشـوار المـصـيري الذي خرج في الأصل من أجله، مـحـتملاً هذه البـدلة التي ضاقت عليه كثيراً في السنوات الأخيرة. على أتم الاستعداد لفعل هذا كـله ـأو أكثرـ بنفس راضية، فقط إذا بدا له أن الحكاية فيها حـاجـات قــلة أدب.

يظل يتنشق ـمنذ أن يغلق خلفه باب الشـقـةـ هابطاً السلم، على شــيء يستحق الفرجة. شــيء يدلي فيه برأيه دون أن يكون مطالباً بذكر الحيثيات التي يستند إليها. ومن صميم قلبه، يتمنى لو انتقل إلى سكــن آخر، حيث لا تبعث المشـاحنات بين الجيران على الملل إلى هذه الدرجة. سكــن يتمتع فيه الناس ـكباراً أو صغاراًـ بالقدرة على الابتكار في تصعيد المواقف. لا يتورع فيه البواب عن ضرب العيال العـفـاريت على قفاهم لمدة تتراوح من عشر دقائق إلى ربع ساعة يومياً،خاصة هؤلاء الذين ينزلون مــن الدور الســادس تزحلقاً عـلى الدرابـزيـن ليلة الجمعة أو صباح الثلاثاء، أو مــد الآنسات اللائي يسـرن بعد الظهر بالكوتشي على أرجلهن أمام عمال المخـبز الآلي. السيدات لا، طالما هن لا يطبخن محشي الكرنب في يوليو أو أغسطس. لا يخشى فيه الزبــال من تلعــيب حواجبه لسائقي المكــروباص الذين  يرفضون اقتسام بكِـتات البانجو مع أحد، بدلاً من: بالســلامــة يـا شـربات، التي فقدت معناها تماماً، ولا كـشـاف النور من عــض الذين يعبثون بالعدادات في الإليتين، لاسيما حين يكون الهـواء مشبعاً بالرطوبة. عبارته المفضلة لانتقاد هـذا الوضــع هـي: الدنـيـا مالها بقـت بايخـة كـده ليه؟ خـلاص بـح! مـافـيش خـيال!

وعلى مدى ساعات النهار يظل يدور هكذا كالنحلة. من مـحـطـة ضـريح سـعـد أو لاظــوغلي إلى الجــيارة أو أغـاخـان، أو من الحي التاسع أو شبرا المظلات إلى عـزبة النخـل أو مــدينة  العبور. يظل هكذا كالنحلة إلى أن يبدأ في الشكوى من آلام المفاصل أو  البواسير، أو من الفشل في العثور على من يدعوه إلى الغداء أو ينشر له عرضاً لكــتاب أو يتعطف عليه بمنحة تفرغ داخل الحظيرة. يتوحم طوال الوقــت على قوة من الشرطة يقودها ضابط بنجمتين، تشن هجوماً مكثفاً على سوق الخـضـار. تقلب أقفاص الفراخ أو عربات اليد فوق أصحابها من البياعين السريحة،  ملقيةً بالخرشوف أو القـلقـاس أو البطــيخ أو السـمـك الحــي أو قــوالب الزبــدة أو البـلح الأمـهـات أو الخـس في التراب. ثلاثة من قـدامـى الأمــناء مكلفون بإلقاء القبض على الأرانب المذعورة التي يداس معظمها بأقدام الأهالي المذعورين. الـعــدد لا بد أن يكون كافياً لتوزيعه على السادة أعـضـاء الـورديــة كالمتبع. تعتريه فرحةٌ غامرة، عندما يلمح بطـرف عينه شـحـاذة بلون الطين،تحاول ـما استطاعتـ أن تلملم جـلبيتها المـمـزقـة السوداء، بينما هي تجري قاف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عصابة المملوك شي حا أغا

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 21 أبريل 2007 الساعة: 22:24 م

عصابة المملوك شــي حــا أغا

 

د. أحمد يونس

 

يقال أن اســطــبل البـاب العالي، أصبح أهم من كـل الدواوين، وأنه ـبدلاً من الأمةـ صار مصدر جميع السـلطـات. أي نعم، المـآدب الفاخرة استعاضت عن التبن أو البرسـيم بالسيمون فيميه أو الفواجراه. أي نعم، قصعة البوظة حلت مكانها أقداح الويسكي المعتق أو الكورفوازييه. إلا أن اللجــام ـبعيداً عن البروتوكولاتـ ظلت نفــس اليد قابضـة عليه، وأن الكرباج لا يمحو آثـاره من عـلى الظـهـر تبـوء أرقـى المـناصب أو التنفـيس عن العُقد القديمة بالغطرسة أو إذلال المستضعفين. جناب الوالي هو الوحــيد الذي من حقه أن يصرخ آمراً: شــي! أو: حــا! من هنا اكتسب اسمه المتميز دوناً عن سائر الأغاوات. جناب الوالي هو الوحيد الذي من حقه أن يعطي الإشارة بالبدء في الرفص.

القابع فوق العرش يقوم برحلات مكوكية، ليزيل الإحـسـاس القـاتل داخله بالخوف. حتى عندما لا يكون مسافراً، يقضي أغـلب العـام في مخبئه المطل على خليج العقبة. هناك، على بعــد خطوتين من الحدود مع العدو، يتخلص ـإلى حد ماـ من الهلع الذي يعتريه. لا يظهر إلا محاطاً بالمئات من فصيلة الحمار الوحشي. لولا أن كــل هذه التدابير ليست كافية لتنزع عنه الشـعور الفـطـري بالدونية. البعض في دخانيق المدن المكللة بالحداد يطلقون عليه: المملوك شي حا أغا. الطريف أنه لا يتضايق من هذا اللقب، طالما هو يصيب الأهالي بالفزع، فلا بأس!

وعلى سبيل التسالي ـليس إلاـ اعتاد أن يوزع في أوقات فراغه ألقاباً ونياشين ما لهــا من آخر. ألقاباً ونياشـين صارت تُهدى بمرسوم من ولي النعم إلى أفراد الحاشية أو الذين يثبتون تفوقاً في مجالات النصب أو التملق أو التعذيب. ألقاباً ونياشين تعفي أصحابها من المساءلة القانونية، أياً ما كان نـوع الجــرائم أو كــم الضحايا. جــرائد الصباح لا شغل لها سوى أن تنشـر أخباراً مـطـولة بالصور عن منحها إلى الأعلى نهيقاً،أو لمن لا ينجو من حوافره أحد. ألقاباً على طريقة الشطار أو العُياق أيام الشراكسة، دونها من حيث النفوذ الباشـوية أو البهـوية أو صـاحـب العزة أو السعادة أو المقام الرفيع، ونياشـين معناها التصرف في المرافق العامة بالبيع أو التنازل أو الوقف أو الإنعام لصالح المطايا أو الذين يستعذبون غزة المــهماز أو ينتشون بتلقي البصـقات على الوجه.

وعلى ما يقال، فإن المــرأة الذكـية هي من تضع عينهـا على جـحـش سهل الركوب،ينتظره مسـتقبل مشـرق مع الباركـين على مقاعد السلطة، عندما يغدو حماراً كبيراً له كـرش محترم وذيل يلوح به إلى جناب الوالي في الحضرة الرئاسية المباركة، بينما هو يتطوح ـكالمجذوبـ شاهقاً على إيقاع الهتاف الرسمي المتوارث،وقد تدلت أذناه المفرطحتان كفردتَي شـبشـب حمام: بالروح! بالدم! نفديك يا أفندينا! وعلى ما يتردد أيضاً، فإن العـبرة في أمور الزواج ليست بالحب أو التوافق العـقـلي أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدارية على إيقاع بوليرو عــودة الرعاة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 27 مارس 2007 الساعة: 10:37 ص

كنت أتمنى أن أحظى بقليل من الوقت لأحل لغز هذه الابتسامة

جدارية على إيقاع بوليرو عــودة الرعاة

 

أقسى ما في التذكر هو عندما لا يكون هجوماً يتعرض له الإنسـان من الخارج، كـأن ينتشـله من قاع النسيان خـبر مـقـتضـب في جريدة، أو مقــطــع من أغنيةٍ نستغرب لماذا لم تهزنا إلى هذه الدرجة فـي الماضي،أو شظيةٌ متطايرةٌ من حــوار بلا معنى فـي الأوتوبـيـس بين اثنين لا نعرفهما، كـأن تعـيد إليه دورتـه الدمـوية الهاربة رائحةٌ ارتبطت لدينا في اللاوعي بمكــان أو بزمــن ما، تراكمت فوقه السنوات، أو حالةٌ شديدة الخصوصية تلامس داخلنا جرحاً قديماً كنا قد ظنناه التأم. حالةٌ نشهق من الإحساس المفاجئ الذي يبلغ حد اليقين بأننا عشناها من قبل، ولا ندري أين ـبالضبطـ أو كيف أو متى أو مع من. هذا هو أقسى ما في التذكر. عندما يندلع من تلقاء نفسه ـكالحريقـ طــي سكــون القلب، لندرك أنه ـأبداًـ ما غاب عنا، وأنه حـاضـر فينا  مع الجينات حتى آخر العمر، تماماً كطول القامة أو لون الشــعر أو العينين، أو كرنة الأسى بين تجاويف الحنجرة.

كل المناسبات تصلح لأشتاق إلى  مقابلة الشخص الذي لم أكنه. كلها تصلح لأشتاق إلى مقابلته على انفراد. أوحشتني اللوحات التي قامت يدي هذه برسمها، قبل أن تأكلها النيران عن بكرة أبيها منذ لا أذكر كم من السـنين. أوحشتني اللوحات التي كادت يدي هذه تتخشب من التعب أثناء رسمها،قبل أن تلتهم النيران الغــابات والوجــوه وعـشــش الصـفـيح والنســاء العـجـاف المــتشــحات بالسواد والشــوارع والبـاعــة المتجولين وكــبائن الكورنيش وتـواري الشمس خلف منحنى الرؤية عند بير مسعود. أوحشني كل ما قامت يدي هذه بتجسيده في دفاتر الرسم بالألوان المائية أو الباستيل.

وقد سـألت نفسي مراراً: ألا يقع ارتباطـك الغـريب بالفن التشكيلي إلى الآن داخل نطاق الحــب من طرف واحد؟ إجابتي ـأبداًـ ما تغيرت: ربما كان هذا صحيحاً! هل قلت: ربما! أقصد: غالباً في بعض الأحيان،أو ـربماـ على الأرجــح بنسبةٍ ما. تلك هي إجابتي التي ـأبداًـ ما تغيرت.

 ومع ذلك، فأنا ما أزال أرتجف من النشوة حين يصف لي أشخاص معينون بالتفصيل غير المــحــدود ـعلى مدى سـاعـات قد تصبح أياماًـ بعض اللوحات التي لم يتَح لي أن أراها بالعين في المـاضـي. ليست النشــوة بالضبط. هو ـعلى ما أظنـ إحـســاس يشبه الرغبة البـدائية عند الأطفال في لمـس الشفق بأطراف الأصابع، أو تحــمــل لســعـة قــوس قــزح مقابل تذوقه باللسان، ليتأكدوا من أن ما يتهيأ لهم هناك على البعد حقيقة، وأنه ليس ضرباً من خداع البصر. فضلاً بالطبع عن النزوع الملح بلا هوادة ـكالوسواس القهري الذي يقود حركة الريشاتـ إلى التوحد مع الألم البشري. وفوق هذا كــلـه لأن أمي حلمت بـأن أحترف الرسم.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نـقــوش على حائط محكمةٍ من بلاد الزمن المتوقف

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 18 مارس 2007 الساعة: 10:25 ص

 

نقــوش على حائط مـحكـمـة من بلاد الزمن المتوقف

 

بقلم: د. أحمد يونس

 

       حــلم الإنسـان القــرد المـعتدل القامة، إنسان الكهف الأول، فيما قـبل التاريخ بتاريخ، ما زال يراودنا في مـصــر إلى الآن. الحلم الأكثر قِدماً في لاوعي اللاوعي البشري. الأبهظ ثمناً منذ الـدُش الإنســاني الأولِ تـحــت الشلالات. الحلم الغائر بين خلايا أجزاء المخ المنقرضة، ما زال بعيداً عنا في مـصــر إلى الآن. لا أحد تعــلم شيئاً من قصة مـصــر المحروسة، منذ كـتاب الموتى حتى موت الكتب على أرصفة الأزهر. لا أحد تعــلم شيئاً بالمرة.

ما زلنا نحلم في مـصــر القــرن الحـادي والعشـرين، بمكان آمن، لا تنهشنا فيه وحوش الغابة، وبشعلة نار نتدفأ بالليل عليها، وبشخــص ما أن تقع علينا عيناه، حتى يسألنا ملهوفاً:

ـ أخــبارك إيه؟

شخص يجزع حين يرانا نتألم، أو حين يداهمنا فـجـأة، حــزن غامض، لا ندري كم يـبـلغ عمره،أو كيف توغل فينا دون مقاومةٍ تُذكر، ولماذا لم نتمكن ـكالعادةـ من إخفائه. شخص يعرفنا أكثـر مما نعرف أنفسنا:

ـ مــالك كـده مــش زي عــوايدك؟

   شــكــلك ليه دايماً قـلقـان؟

  لو كــان ليَ خــاطـر عــندك،

أرجوك   إوعــى تكــون تعــبان!

شخص تتحسس يده جبهتنا ويقول:

ـ ألــف سلامة!

ما زلنا نحلم في البلد الأطول تاريخاً، بجــدار نرسم في لحظات الشجن عليه شوارع مزدحــمة، ومقاه وســلالم متهدمةً أو شرفات، يصبغها الشفق بلون دماء تتجلط، لا نذكر ماذا كنا نفعل فيها أو مع من،ونيونات تتلاعب بظلال المارة، وفسـاتين كقمصان الجبس،تنتظر هواء يناير حتى تتمرد،وضفــائر ألقوا القـبض عليها كي لا تت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيء من بعيد بيبان بشر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 14 مارس 2007 الساعة: 17:29 م

 

الدكتور أحمد يونس يكتب:

 

شيء من بعيد بيبان بشر

 

ينفع ماريكا وعبد السلام.

وبرضه ينفع ساعات ريهام.

وساعات بينفع ليليان كوهين،

ويا المعارضة ومع النظام.

من ده لدي، ومن دي لده!

ينفع كده وينفع كده!

تشوفه ساجد، تفتكره ماجد،

وهو سوسو فْ لحظة مزاج.

وتقول: حيضرَب، أتاريه بيهرَب،

ويخش تاني فِ حالة انبعاج.

يبان مخيمر، وهو نشوة،

مِرات حسام اللي كان زينات.

على طول بيزأرـ، مع إنه لبوة!

يا دوب تخنفر في الحمامات.

ينفع فانلة وينفع كولون،

وجزمة ميري أكبر مقاس.

ويليق جونلة أو بنطلون

ضيق مِبين حز اللباس.

بضهره نسخة من بمبة كشر،

وفْ وشه حاجة من جورج بوش.

ونِفسه يشبه فِ الصورة تاتشـر،

أو حتى هتلر، ما يهمهوش.

وفيه ملامح من الخديوي،

وهو عامل فيها النديم.

شكله النهارده عبده الحامولي.

وبكره يبقى عبد الحليم.

للصبح يسهر. ياكل ويسكر.

أصل المدام بتجيب دولارات.

الشلة تحضر والرغي يكتر.

والليل يحب التجليات.

حاكم الكرنب مفعوله جامد،

بالذات فِ فقع النظريات.

ويبان مِركز، وهو واخد

تعسيلة مِ القرن اللي فات.

أوقات بييدي على عبدوفيسكي.

وفجأة جونسون ينقح عليه.

شوية فودكا وشوية ويسكي.

ما دام بلاش، أوكيه يا بيه.

الصبح مدحت والضهر ميرفت.

وفِ العصاري عامل مجاري.

ولما ييجي المسا بيشحت،

عشان يداري على اللي جاري،

طول ما اللواري بتشحن فياجرا،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التماس إعادة نظر. فانتازيا سبتمبرية

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 6 فبراير 2007 الساعة: 06:42 ص

التماس إعادة نظر

فانتازيا سبتمبرية، بقلم: د. أحمد يونس

 

قاضي البلاد يا قاضي! كيف الوصول إليك،وعساكر السلطان بعـشــرات الآلاف مرصـوصـون ـكخط بارليفـ يسدون كــل المنافذ؟ كـردونات داخل كردونات. ما أن يتجمع الجمهور حتى يبدأ العرض بتمارين الصباح اليومية على توزيع الإهانات بالعدل بين الناس. وعلى قارعة الطريق يؤدي قائد الحـملة تحـية العلم بـأن يدوسه بالحذاء الميري ضاحكاً. يتدربون في البشر على كيفية الصعق بالعصا الكهربائية. وعلى سلالم نقابة الصـحفيين، يتبارون في جرجرة المتظاهرات من شعورهن أو هتك عرضهن بتمزيق الملابس، أو سحـلهن في وضح النهار من الرصيف إلى الرصيف.

من بقي على قيد الحياة من الشهود، أمامـك يرتجفون من الفزع. حظابط نباطشي نبه عليهم: إما أن يؤكدوا أن الجناة في جريمة حرق البشر بالمسارح أو القطارات ما هم إلا نمـاذج من ضحايا حزب أعداء النجــاح،أو فإنهم سوف يذهبون ـكالذين من قبلهمـ وراء الشمس. إما أن يحلفوا على المصحف أن الآلاف من غرقى العبارات هم الذين يستحقون الإعدام حرقاً،أو فإن الجـن الأزرق لن يعـرف لهم طـريق جـرة. أما حوادث الاغتصاب أو التحرش الجماعي بالعابرات أو إضرام النـار بالكنائس من أسوان إلى الإسكندرية، أو العمل على إشعال الفتنة الطائفية في البيت المصري الواحد، أو سرقـة أعضاء الناس في بني مزار، أما حرب الإبادة التي تشـن ضد أطفال الشوارع أو تهريب أعـز الآثــار على قــلب المصريين أو اسـتبدال القـطـع الأصــلية جهاراً نهاراً بأخرى مزيفة، فطابور المختلين عقلياً جـاهـز بالمئات على باب المحكمة.

المحامون في بعض القضايا بالتحديد، اختفى معظمهم تباعاً في ظروف غامضة. بالضبط كـالكـتاب المجانين الذين تخيلوا أن في الإمكان التعـامــل مع أعـشاش الدبـابـير بمنطق الفراشات. هؤلاء أو أولائك، كانوا على موعد مع نوع مدبـر من الصدف العفوية التي تتكرر هي نفسها باستمرار. ورغم ذلك تظل مـجـرد صــدف. أحدهم، دهسته سيارة مسرعة، بينما هو جـالس يشرب قهوة المساء في حديقة مـنزله. كان يقرأ ديوان الناس في بلادي لصـلاح عبد الصبور، عندما غاصت في قفصه الصدري إحدى العجلتين الأماميتين، على حـين فعصت الأخرى الطفلة التي كانت تتكلم مع عروستها على بـعــد خـطوات من تكـعيبة العنب. البواب في الليلة السابقة مباشرة راح ـدونما سبب ظـاهـرـ يتعمد معايرة الجنايني بأن له عمةً في السرايا الصفرا، وأن ســت الحـب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المتكــورون الجدد

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 24 يناير 2007 الساعة: 10:59 ص

المتكــورون الجدد

 

د. أحمد يونس

 

الأرض كـرويـة غـصـبٍ عن عـيـن تاجر السمك الحـمـار في السكرتير الفـني لفؤاد المهندس، أو مــن يضاهيه أو يتفوق عليه في الحـمـورية، أياً كان الموقـع الذي يشغله. وعلى الرغم من أن رواد الفـضاء الذين شاهدوها ـمنذ ما يزيد عن أربعين عاماًـ من خـارج الغـلاف الجوي، أكدوا بالصور الملتقطة أنها من حيث الشـكل أقـرب ما تكون إلى حبة الكمثرى، فإنها تظل كرويـة على نحـو ما. كـرويـة بمعنى أن الـواحـد إذا سار في خط مستقيم، فلا بد أن يعود يوماً إلى نقـطة البداية، وأن الاتجاه شمالاً دون تـوقـف سيقود ـلا محالة في لحـظـة ماـ إلى الجنوب.

أما التاريخ، فليس كروياً. التـاريـخ ليس كروياً كالأرض. إنما هو تراكمي. ليس كروياً بالعِند في مجاذيب الحضرة الهمجية الطافحة ـكالدماملـ على جلد الوطن. بالعِند في من لا يرون المستقبل إلا كصورةٍ بالكربون لما كان. بالعِند في هؤلاء الذين يستكشفون حقـائق الكـون بتحضير الأرواح أو ضرب الـودع أو قراءة الفنجان أو فـتح المندل، أو باستحلاب الأوراق التي شـبعت اصفراراً،ليس بفعل الزمن فقط، إنما أيضاً من كثرة ما بالت عليها فئران الأقبية المتعفنة الـرطــبـة. التـاريـخ ليس كروياً غــصـبٍ عن عــيـن التشـكيل العصـابي الحاكم من قـطـاع الطـرق القتلة الذين ألقوا بمصر في غياهب العصر المملوكي أيام حـبظلم بظاظة. ليس كروياً غـصـبٍ عن عـيـن من تخيلوا أن الليبرالية مجرد نيو لوك. طريقة مختلفة في تصفيف الشعر أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متى شاهـدت دربكة ـبالضبطـ كهذه من قبل؟

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 4 ديسمبر 2006 الساعة: 18:09 م

متى شاهـدت دربكة ـبالضبطـ كهذه من قبل؟

 

د. أحمد يونس

 

حلمـت ليلة أمس بأن الدكـتور طه حـسـين جاء من أبعـد نقطةٍ في الوجود, خصيصاً لينـزل بي أشد العقـاب. كان يتميز غضباً. الطريقة العشوائية التي راح خياله يتكون بها على الحائط, هناك في الركن خلف شماعة البلاطي, هي التي أوحت لي بذلك. إذ كيف يمكن أن أفسر أن النظرة النـارية التي حدجني بها سبقت العينين في الظهور؟ كيف لي أن أفسر شيئاً كهذا؟ الذراع الذي أزاح الملابس المعلقة جانباً, بدا داخل كـم القفطـان الأزهري, قبل أن ينبثق العميد وسط الغرفة ـكالشعاع في اللحظة التالية مباشرةـ بكامل أناقته المعتادة, مرتكزاً بكوعه على طرف المكتب.

أول الأمر, ظلت شفتاه تتحركان بلا صوت, كما لو أن الدنيا بأكملها صارت فيلماً من أيام السينما الصامتة. ولم أدرك: هل يخاطبني؟ أم أن الشفتين هما اللتان ترتعشان لاإرادياً؟ أم أنه ـمن موقع العارف ببواطن الأمورـ أخذ في اعتباره أن الحيطان لها آذان؟تمتمـت مرحـباً: الدكتور طه حـسين معنا من جـديد! خطوة عزيزة! يا ألف أهلاً بالعميد! فـرد دون أن تفقد نبـرته الحانية ما بها من استياء: كـبرت يا ولد!

النظارة السوداء طـوحها بطول يده, فارتطمت بأنف الرئيس على شاشة التليفزيون, بينما انبطح المحيطون بسـيادته أرضاً في جــزء من الثانية. كلهم دفعةً واحدة, كأنهم يقومون بحركةٍ دفاعية, طالما تدربوا عليها في السر. وعلى الرغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوطــن كله محاصر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 15 نوفمبر 2006 الساعة: 21:07 م

الوطــن كله محاصر

 

د. أحمد يونس

 

سلم نفسك يا مواطن. مافيش داعي للمقاومة. المكان كله محاصر. هيا يا مواطن! مـش عايزين وجع دماغ! وعلى رأي أخينا في الله الأستاذ طارق بن زياد, مع بعض التعديلات الطفيفة التي لا تغير في المعنى بقدر ما تؤكده: الفقر من ورائكم والقهـر أمامكم, فتالله أنتم أضيع من الأيتام على مائدة اللئام. وعلى ذكر اللئام, والشيء بالشيء يـذكـر: هل تعلم يا مـواطـن أن أخانا في الله الأستاذ طارق بن زياد, كافؤوه على فتح الأندلس ببيعه ـكعبدـ في أسواق النخـاسة. حدث هذا عندما اتهمه الخليفة في دمشق بسرقة إحدى الرجلين الأماميتين لعرش لازوريق أو رودريجو ملك الإشبان؟ بالشين. أي والله بالشين! يعني بالعقل كده: معقولة بسلامتك حتكون أعز علينا من فاتح الأندلس؟ إحنا يا روح امك ماعندناش غالي!

كل الطرق أمـامك مسدودة. كلها يا مواطن. إنت إيه؟ بجم؟ مـا بتفـهمش؟ أما صـحـيح حـاجـة تنرفز! ســلـم نفـسـك امـال ما تبقـاش جبلة! المنطقة مبدورة عساكر, والمخبرون في كـل حتـة. داخل قصاري الزرع أو في صفائح القمامة أو تحت حوض المطبخ أو طي رسائل الـحب المـعطرة أسفل حقائب البنات. خلف الستائر المسدلة أو ما بين ثنايا الهدوم المنقوعة في البانيو أو تحت مخدات الأطفال أو على الحائط وراء براويز الصور العائلية القديمة. الوطن ـيابني يا حبيبيـ كله محاصر من زمان! إذا كـنـت لسة بتفكر في النجاة, فأحـسـن لك تخرج رافـع إيديك لـفــوق. وبـلاش التكـشيرة دي. إحنا اللي ينكـد عـلينا بنـروقـه. إضحك عـشان الصـورة تطـلع حـلوة. أنا حاعد من واحد لتـلاتـة. هاه, واحــد!

مافيش خـرم إبرة تسـتخـبى فيه. مافيش خـرم إبرة. مياه الحنفية يا مواطن, إذا خطر على بـالك أن تشرب, سنتسلل معه بكل ترسانة الفيروسات إلى أبعـد نقطةٍ في جهـازك العصبي. أما إذا سولت لك نفـسك أن تستخدمه في الحموم, فذنبك على جنبك. الأمراض الجلدية إحنا مش مسئولين عنها. الشوارع ليس فيها ما هو أكـثر من الحفـر. وقد راعينا أن تكون موزعةً بالعدل بين جميع الأحياء، خاصة تلك التي يسكنها أصحاب الدخول المهدودة. بعضها يأخـذك مـباشرةً إلى قاع المجاري, حيث تجد أخيراً ما تأكله, فلماذا ترفس النعمة برجليك؟ لماذا أنت جاحد هكذا؟ المستشفي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لو عاد قطار العمر

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 26 أكتوبر 2006 الساعة: 19:36 م

لو عاد قطار العمر

 

د. أحمد يونس

 

لو عادت بنا الأيام، فماذا يا ترى كنا سنفعل؟ أو ما الذي كنا سنمتنع عن فعله؟ إلى أين كنا سنتجه؟أو ما هي تلك الدروب التي كنا سنعلق في خيالنا على نواصيها عـلامـة الجمجمة والعظمتين؟ هل كنا سنختار نـفس المثل العليا،أو نـفس الأصدقاء، أو نـفس المشاوير، أو نـفس الحبيبات، أو نفس المعارك؟ كيف كنا سنحلم؟ وبماذا؟ بالخلاص الفردي؟ أم بالذوبان إلى درجة التلاشي في المجموع؟ هل كنا سنطرب لنفس الألحان، أو نفس القصائد، أو نفس اللوحات، أو لرؤية نفس الوجوه، أو بمجرد ملامسة نفس الأيدي؟ بأي فكر كنا سنتأثر؟ أو ما هي تلك المعتقدات أو المبادئ التي كنا سنكتب على أسوارها بالخط العريض منذ البداية لافتةً تقول: احترس! حقـل أوهـام. لو تقـرر فــي مكان ما أن يبدأ العـمر مرةً أخرى من أول الشريط، فهل ـيا تـرىـ كنا سنكتفي بالتفرج عليه، كجمهور السينما المذعن المعتاد على القبول الذي ليس من حقـه سوى أن يتابع ما يجري أمامه على الشاشة صاغراً؟ كالجمهور الراضي المسامح الذي لا يدبدب بالأقدام على الأرض أو يطالب باسترداد ثمن التذاكر، أو يصرخ: سـيمـا أونطة.

بالنسبة لي ـأنا على الأقلـ لا يوجد ما هو أكثر سماجةً من الإجابات النمـوذجية، خاصة في قضيةٍ مصيريةٍ كـهذه. تسأل المذيعة البغبغان شخصاً ما، سياسياً كان أو فناناً أو سمساراً أو محامياً أو دجالاً أو لاعب كرة، مفكراً كان أو شيخاً بجبةٍ وقفطان أو طبيباً نفسياً أو لصاً أو عالمة ذرة أو حتى قـواداً رسمياً: لو عادت بك الأيام، فهل كـنت ستسلك نفس الطريق؟ ولم أسمع أن واحداً فقط من كـل هـؤلاء، واحداً فقط،  جــرب أن يتحرر من يونيفورم الإجابات النمـوذجية. الرد الوحيد الذي سمعتـه ـمكرراً ألف مرةٍـ من الجميع هـو: لو عاد بي قطار العمر، لمـا اخـترت شيئاً غـير الذي كان. بالطبع لدى كــل واحـد من هؤلاء أسبابـه النفسية الخاصة التي تختلف من شـخص إلى آخر. ومع ذلك، فلا بد أن تكون هـناك قواسم مشتركـةٍ  بين الجميع. هل يرجع السبب ـيا تـرىـ إلى  الاستسهـال الناتـج عن الكسل العقلي؟ أم إلى تمـلق الروح السـائدة ـالمـيالة ـبطبيعة تكوينها التاريخيــ إلى الرضا بالمقـدر، هل هو النزوع الميلودرامي المتأصل وجدانياً إلى التباكي على ما فات؟ أم الذعر الهيستيري من الحاضر أو المستقبل إلى حد التحوصل في الماضي؟ لست فــي الواقع متأكداً.

قد تصلح هذه الإجابة النمـوذجية عاطفياً على المستوى الفرد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنفي اللي يستاهل قطعه

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 7 أكتوبر 2006 الساعة: 19:33 م

أنفي اللي يستاهل قطعه

 

د. أحمد يونس

 

كثيرون من أصدقائي الشريرين يزعمون أن لي أنفاً مخـادعاً، وأن شكـله التافه، وسط بقية الملامح الممعنة هي الأخرى في التفاهة، ما هو إلا نـوع من التمويه المتقن، يتستر على ما له من قدرات خارقة.

وعلى مدى سنوات الحلم التي أصبحت الآن مجرد ذكريات تطفو في منطقة التشوش، ظل الشريرون من أصدقائي يرددون، بينما نحن نكاد نتهاوى من الجوع، على إثر مظاهرةٍ تلقينا خلالها كالعادة من الشرطة علقةً ساخنةً بميدان العباسية أو شارع القصر العيني، أن في استطاعة أنفي أن يعـرف ما الذي تطبخه أمهات الزملاء جميعاً بمختلف أحياء القاهرة وضواحيها، لنختار البيت الذي سنطب عليه ـكالقضاء المستعجلـ ساعة الغداء. تأكدت هذه التشنيعة بصورةٍ نهائية، حين أراد أحدهم يوماً أن يقلدني، فكانت النتيجة: فول وطعمية.

ثـقافتي البرفانية الواسعة التي تجاوزت ما هو أكاديمي، لتضم خبرات التسكع في حـواري العالم، جعلت من أنفي المتواضع أستاذاً مرموقاً يشار إليه بالبنان. ولم يفت الأوساط العلمية بالطبع أن تأخذ في اعتبارها أنه عصامي بدأ السلم من أوله. أي من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كـائنات إنترنتية

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 19:50 م

كـائنات إنترنتية

 

الرفاق حائرون.

يتجادلون. يتشاتمون. يتقاتلون.

هناك في دوامة السكون.

هناك حيث لا بشر.

هناك حيث لا خطر.

هناك حيث لا مباحث، أو مخبرون،

يتنصتون،

ويبلغون،

وحيث لا مـطـاردة،

لكل من يتجرؤون،

على انتقاد صاحب البلد،

أو الذين في حماه ينهبون.

هناك حيث لا سجون.

الرفاق قابعون. متقوقعون.

متربصون. متشرذمون. يتساءلون.

عن كـل شــيء في جنون.

عن الرضوخ والمقاومة.

عن العدو والمساومة.

عن محنة السواد الأعظم الفقير.

عن الحكومة التي بلا ضمير.

ويصرخون.

بأعلى صوتهم هم يصرخون.

ويهتفون.

هناك في جوف الظلام يهتفون:

ـالمجد للأطفال والزيتون.

ـالمجد للثوار والتحرير.

لكن فقط، على الأثير.

لكن فقط، على الأثير.

أنا في الحقيقة لا أعرف ما الذي دفعني لكتابة ما سبق. لماذا بالشعر؟ هل هو الغضب من الرفاق الذين أصبحوا يعيشون في الترلملم؟ أم أن السبب يرجع إلى تعاطفي الشديد مع مأساتهم، خاصة أنهم لا يشعرون بها؟ هم على وجه التحديد من يهمونني، فالآخرون يشغلني أمرهـم بدرجةٍ أقل.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دراسة جدوى لبورصة الاستقالات في بر مصر المحروسة

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 16 سبتمبر 2006 الساعة: 12:01 م

الدكتور أحمد يونس يكتب
 
دراسة جدوى لبورصة الاستقالات
فـي بـر مـصـر
المـحـروسـة
 
أخبار الأدب 25 سبتمبر 2005
 
بالمراجعة الدقيقة لأهم المؤشرات في بورصة الأوراق الاستقالية, على مستوى الوزراء, فما فـوق, استطاع الوطواط المـعجون بماء العفاريت, كاتب هذه السطور, حصـر تشكيلةٍ متنـوعةٍ من الأصناف, يمكن تلخـيص أكثرها شيوعاً خلال السبعين قرناً الأخيـرة من تاريخ مصر, على الوجه التالي:
أولاً: استقالة الوزير الزنان, وهي تلك التي تشبه بكاء الطفل الغـتوت الذي تعود على الدلع المِرِق , حين يرغب في لفت الانتباه بعيداً عن حـجم الخراب الذي لحق بالبيت, نتيجةً لإصراره على اللعب بالنار, وهي غالباً ما تتخذ شكل القـويق الرِخِم, إلى أن يبادر أبوه أو أمه أو الدادا بالمسح على شعره أو خده أو الطبطبة عليه يومين أو ثلاثة أو أكثر. وقد يضـطر السـفرجية أو الكماريرات أو طـقم الخدم مـجتمعاً إلى تهشيكه بالتناوب حتى يسكت,متوسلين إليه: خلاص يا حبيبي فــداك! ما تـعملش يا ضناي في نفـسك كده! مافيش حـاجة أصلاً تستاهل! إيه يعني تمانين تسعين اتحـرقوا غصـبٍ عنك!؟ أمـال لـو كنـت ولعـت في البلد بحـالها!؟ يـعني هو انـت, اسم النبي حارسـك وصـاينك, بَوظت شـوية!؟ حد لا مؤاخذة فتح بقه!؟ إشمعنى المـرادي عـاملين من الحـبة قـبة!؟ العـيال يامـا بـتتشاقى! يـالله اضحك بقى عشـان نجـيب لك أروصة كـبريت وكام كيس بمب!
الأرجح أنه سينتهز الفرصة ليضيف, كما اعتاد دائماً, إلى قائمة مطالبه الطويلة بـندين أو ثلاثة, مستعيناً بصوته الذي تدرب على أن يـبدو عند اللزوم مفحوماً من العياط: من هـنا ورايـح, لو حتى ولعـت في شـرطة المطافي, ما حـدش يخـضني! الأرجح أيضاً أن الإجابة ستكون: غالي والطلـب رخـيص!
ثانياً: استقالة الوزير الشبطان, والمقصود بها هو تلك التي يطلق عليها الضالعون في تكنولوجيا البقاء على الكرسي إلى الأبد, بالتـخشينة, نظراً إلى أن الهدف الحقيقي من ورائها هو إعادة حشره بين مسندَي المقعد. لكن, بأسلوب الكبس, أو التشبيط, مع مجموعة من الدعامات المحورية الهزازة لامتصاص الصدمات في الظروف الطارئة, فضلاً عن مـسمار ألووظ صليبة, برأس مخروطي محدب, تخانة 6 لينيا. وفوق هذا كله, شنبر إليكتروني وسوستة, لزوم المَرجحة. الخـطوة الأولى ضمن هذا البـرنامج الاستقـال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل انتهى حقاً زمـن العبودية؟ أترك الحكم لضميرك!

كتبها الدكتور أحمد يونس. المهنة: مؤذن في مالطة. مـحل السكن: قــلب العـاصفة. تاريخ الميلاد: لم يأت بعد. ، في 14 سبتمبر 2006 الساعة: 13:05 م

هل انتهى حقاً زمـن العبودية؟
أتـرك الحكم لضميـرك!
العربي / 28 نوفمبر 2004
بقلم : د. أحمد يونس
صاحبي أنت يا من تقف الآن على عتبة هذا الكوخ؛ الذي ـلا أدري لماذا ـيصر البعض على تسميته مقالاً! أهلاً بك على الرغم من ضيق ذات اليد,وتشققات الأرض والسقـف والجـدران من طول ما نحرتها أعين المخبرين!حـاول يا صـاحبي ـلو تكرمت ـأن تنسى من الآن فصاعداً أنني صحفي. تلك هي الطريقـة الوحيدة لكي لا يلعب الفأر في عـبك, لكي لا تتشكك ـمن قبل حتى أن نتعاهد عـلىالمكاشفة ـفي كـل كلمةٍ سأنطق بها. وعلى افتراض أنك لم تفعل, فأنـا؛ بابتسامةٍ أتمنـى ألا أفـشل كالعادة في تنفيذها؛ سألتمس لك العـذر. لديك على مدى الثلاثين عامـاً الماضية, أو ربما أكثر, من الأسباب الوجيهة ما يكفـي لتردد كجدتـي؛ التي كـانت تفهم في السياسة بالفطـرة؛ أن الفائدة الحقيقية من الصحف هي تـلميع زجاج النوافـذ. لكنك قد تتفق معي في أن هناك تحـت بنـد "الاستثناء الذي يثبت القـاعدة" مـن يستحقون, إن لم نقل إعجابك, فعلى أسوأ الفروض احترامـك. بعضنا ـكما ترى ـيدفع ثمناً باهظاً لمواقفه. ثم : دعني أسألك : ما الذي قدمتـه سيادتك لوطن يحتاج أن يلتف حوله ـالآن بالذات ـجميع أبنائه؟ أو على الأقل : ما الذي تنوي سيادتك ـاعتباراً من هذه اللحظـة ـأن تقدمه؟ خذ سيجارة؛من علبتـك طبعاً؛ حتى لا تتعود على الطفيلية, كقيادات الحزب الوطني الديموقراطي. لاحِظ معي أن التجرؤ على اختيار هاتين الصفتين بالتحديد: ( الوطني الديمقراطي ) هـو أكبـر دليل على هذه الطفيلية!
 أريـدك منذ البداية أن تتأكد من أنني لست كاتباً صحفياً بالمعنى الذي في ذهنك, ولا أدري؛ لكي أكون أميناً معك؛ ما الذي زج بي في هذه المحرقـة أو من. لو أنك تعرف شغلانـةً أخرى أصلح لها, فلا تتردد؛ أرجوك؛ في أن تدلني عليها بأسرع ما يمكن. أريـدك أن تتأكد منذ البداية أنني لا أبحث عن شخـص أخَيره, إما أن يرفـع يديه إلى أعلى مستسلماً أو أطـلق عليه الكـلام. لا أبحث عن شخـص أتخذ منه موقف المحاضر المفوه أو الخطيـب الذي لا يشق له غبـار. عمري في الواقع مـا تأستـذت أو تمعلمت عـلى أحد. تلك لعبةٌ لا تستثير داخلي سوى الضجر, ولا أقبل حتـى أن أتخيلنـي, كهـذا النموذج التسلقي الذي يقضي العمر في الوضع مُنظراً؛ بينمـا هـو يأكل عـلى حساب الغيـر.
تعالى ـإذن يا صاحبي ـنتمشى قليلاً بين هذه السطـور, ونتكلم كصديقين. أنا سأستمع إليك حين تراسلني على البريد الإليكتـروني المنشور أدنى هذه الصفحة, ولا يسـاورك الشك في أنني؛ من نبرة أحرفك؛ سأعرف من أنت. ليـس كل شيء بالطبع, فلا تقلق.غاية ما هناك : إلى أي نوع من البشـر تنتمي, فضلاً عن صورة بالأشعة فوق البنفسجية لعذابات الروح وميزان المدفوعات العاطفي وهـوية الوجع ومصادر الطاقة الشعورية والتاريـخ الإكلينيكـي لهرمونات الضمير ومدى ثقافة القلب, ولا شيء أكثـر من ذلك؛ فلا تقلق. تعالى يا صاحبي ـإذن ـنجلس كصديقين في ظل ما تبقى من أسوار المدن المستباحة, ونحاول ـبالمسامرة ـأن نشعل عود ثقاب في ليل الوطن, ويشجع كـل منا الآخر على احتمال هذه الأيام السوداء.
بالأمس, قضيت ساعات طويلةً أبحث عن شيءٍ يدعو إلى التفاؤل؛ شيءٍ واحد, أي شيء؛ فلم أجد. هل تعرف أنت شيئاً واحداً يدعو إلى التفاؤل؟طيب! هل تعرف, على الأقل, أحداً يعرف أي شيءٍ يدعو إلى التفاؤل؟ إذا استثنينا بالطبع السلطان أو تنابلة السلطان. كنت أتوقع هذه الإجابة. أخيراً, وعلى إثر سلسلة لا تنتهي من المحاولات الفاشلة, صحت كأرشميدس : وجدتها! وجدتها! لم أكترث كثيراً بما سيقوله الجيران, عندما يستيقظون على صياحي. سوف يأتون؛ الواحد تلو الآخر, ليحجزوا برشامة الهنـا. برشامة المعلومـة السحـرية التي؛ إذا استحضرها الإنسان من قاع الذاكرة؛ بددت سحائب التشاؤم في صدره. اندفعت نحو التليفون لأرفع؛ باكتشافي المذهل؛ من معنويات أصدقائي الذين افترش اليأس حبـات عيونهم. الحرارة كانت مقطوعة لعدم السداد. تراجعـت في اللحظة الأخيرة عن فكرة اقتـراض المحمول من البواب لخلافـات إديولوجية, تتعلق في معظمها بتفسيره الخاص لنظرية فائض الثـروة.
 قلت في نفسي؛ ضاغطاً على مخارج الحروف؛ كما يليق بنا نحن أصحاب المكتشفات التاريخية الفارقة : "لحسن الحظ أن العبودية نظـام اجتماعـي ارتبط بزمن ولى إلى الأبد." حلوة هذه العبارة. هل أعجبتك؟ كررهـا من فضلك لتدرك كم هي حلوة. كفنجان القهـوة الساخن في الشرفة ذات صباح شتائـي بارد. العبودية نظـام اجتماعـي ارتبط بزمن ولى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



الكاتب ـالجدير حقاً بهذه التسميةـ ليس ضمير عصره فقط. إنما هو ـأيضاًـ عقله الباطن.< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />